{فَخُوراً} [النساء: 36] بأحواله ومقاماته محتجباً برؤيتها {الذين يَبْخَلُونَ} على أنفسهم وعلى المستحقين فلا يعملون بعلومهم ولا يعلمونها {وَيَأْمُرُونَ الناس بالبخل} قالا أو حالا {وَيَكْتُمُونَ مَا ءاتاهم الله مِن فَضْلِهِ} فلا يشكرون نعمة الله، أو يكتمون ما أوتوا من المعارف في كتم الاستعداد وظلمة القوة حتى كأنها معدومة {وَأَعْتَدْنَا للكافرين} للحق الساترين أنوار الوحدة بظلمة الكثرة {عَذَاباً مُّهِيناً} [النساء: 37] يهينهم في ذل وجودهم وشين صفاتهم {والذين يُنْفِقُونَ أموالهم} أي يبرزون كمالاتهم {رِئَاء الناس} مرائين الناس بأنها لهم {وَلاَ يُؤْمِنُونَ بالله} الإيمان الحقيقي ليعلموا أن لا كمال إلا له {وَلاَ باليوم الآخر} أي الفناء فيه سبحانه ليرزوا لله الواحد القهار {وَمَن يَكُنِ الشيطان} النفس وقواها {لَهُ قَرِيناً فَسَاء قِرِيناً} [النساء: 38] لأنه يضله عن الحق كهؤلاء {وَمَاذَا عَلَيْهِمْ} ما كان يضرهم {لَوْ ءامَنُواْ بالله واليوم الآخر} فصدقوا بالتوحيد والفناء فيه {وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ الله} ولم يروا كمالاً لأنفسهم {وَكَانَ الله بِهِم عَلِيماً} [النساء: 39] فيجازيهم بالبقاء بعد الفناء {إِنَّ الله لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ} مقدار ما يظهر من الهباء {وَإِن تَكُ حَسَنَةً} ولا تكون كذلك إلا إذا كانت له فإن كانت له يضاعفها بالتأييد الحقاني {وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً} [النساء: 40] وهو الشهود الذاتي، أو العلم اللداني {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ} وهو ما يحضر كل أحد ويظهر له بصورة معتقده فيكشف عن حاله {وَجِئْنَا بِكَ على هَؤُلاء} وهم المحمديون {شَهِيداً} [النساء: 41] ومن لوازم الإتيان بالحقيقة المحمدية شهيداً للمحمديين معرفتهم لله تعالى عند التحول في جميع الصور فليس