فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105485 من 466147

وكان الشبلي قدس سره يقول: إلهي لا معك قرار ولا منك فرار المستغاث بك إليك {ذَلِكَ بِأَنَّ الذين كَفَرُواْ} الإيمان الحقيقي {لاَ تَأْكُلُواْ} أي تذهبوا {أموالكم} وهو ما حصل لكم من عالم الغيب بالكسب الاستعدادي {بَيْنَكُمْ بالباطل} بأن تنفقوا على غير وجهه وتودعوه غير أهله {إِلا أَن تَكُونَ تجارة} أي إلا أن يكون التصرف تصرفاً صادراً {عَن تَرَاضٍ مّنْكُمْ} واستحسان ألقي من عالم الإلهام إليكم فإن ذلك مباح لكم {وَلاَ تَقْتُلُواْ أَنفُسَكُمْ} بالغفلة عنها فإن من غفل عنها فقد غفل عن ربه ومن غفل عن ربه فقد هلك، أو لا تقتلوا أنفسكم أي أرواحكم القدسية بمباشرتكم ما لا يليق فإن مباشرة ما لا يليق يمنع الروح من طيرانها في عالم المشاهدات ويحجب عنها أنوار المكاشفات {إِنَّ الله كَانَ} في أزل الآزال

{بِكُمْ رَحِيماً} [النساء: 29] فلذا أرشدكم إلى ما أرشدكم {إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَائِرَ مَا تُنهَوْنَ عَنْهُ} وهي عند العارفين رؤية العبودية في مشهد الربوبية وطلب الأعواض في الخدمة وميل النفس إلى السوي من العرش إلى الثرى، والسكون في مقام الكرامات، ودعوى المقامات السامية قبل الوصول إليها.

وأكبر الكبائر إثبات وجود غير وجود الله تعالى {نُكَفّرْ عَنْكُمْ سيئاتكم} أي نمح عنكم تلوناتكم بظهور نور التوحيد {وَنُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلاً كَرِيماً} [النساء: 31] وهي حضرة عين الجمع {وَلاَ تَتَمَنَّوْاْ مَا فَضَّلَ الله بِهِ بَعْضَكُمْ على بَعْضٍ} من الكمالات التابعة للاستعدادات فإن حصول كمال شخص لآخر محال إذا لم يكن مستعداً له، ولهذا عبر بالتمني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت