{لّلرّجَالِ} وهم الأفراد الواصلون {نَصِيبٌ مّمَّا اكتسبوا} بنور استعدادهم {وَلِلنّسَاء} وهم الناقصون القاصرون {نَصِيبٌ مّمَّا اكتسبن} حسب استعدادهم {واسألوا الله مِن فَضْلِهِ} بأن يفيض عليكم ما تقتضيه قابلياتكم {إِنَّ الله كَانَ بِكُلّ شَيْء عَلِيماً} [النساء: 32] ومن جملة ذلك ما أنتم عليه من الاستعداد فيعطيكم ما يليق بكم {وَلِكُلٍ جَعَلْنَا مَوَالِىَ مِمَّا تَرَكَ الوالدان والاقربون} أي ولكل قوم جعلناهم موالي نصيب من الاستعداد يرثون به مما تركه والداهم وهما الروح والقلب والأقربون وهم القوى الروحانية {والذين عَقَدَتْ أيمانكم} وهم المريدون {وَلِكُلٍ جَعَلْنَا} من الفيض على قدر نصيبهم من الاستعداد {إِنَّ الله كَانَ على كُلّ شَيْء شَهِيداً} [النساء: 33] إذ كل شيء مظهر لاسم من أسمائه {الرجال قَوَّامُونَ عَلَى النساء} أي الكاملون شأنهم القيام بتدبير الناقصين والإنفاق عليهم من فيوضاتهم {بِمَا فَضَّلَ الله بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ} بالاستعداد {وَبِمَا أَنفَقُواْ فِى سَبِيلِ الله} تعالى وطريق الوصول إليه من أموالهم أي قواهم أو معارفهم {فالصالحات} للسلوك من النساء بالمعنى السابق {قانتات} مطيعات لله تعالى بالعبادات القالبية {حفظات لّلْغَيْبِ} أي القلب عن دنس الأخلاق الذميمة، ولعله إشارة إلى العبادات القلبية {بِمَا حَفِظَ الله} لهم من الاستعداد {واللاتى تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ} ترفعهن عن الانقياد إلى ما ينفعهن {فَعِظُوهُنَّ} بذكر أحوال الصالحين ومقاماتهم فإن النفس تميل إلى ما يمدح لها غالباً {واهجروهن فِى المضاجع} أي امنعوا دخول أنوار فيوضاتكم إلى حجرات قلوبهن ليستوحشن فربما يرجعن عن ذلك الترفع {واضربوهن} بعصي القهر إن لم ينجع ما تقدم فيهن {فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ} بعد ذلك ورجعن عن الترفع والأنانية {فَلاَ تَبْغُواْ عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً}