فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105474 من 466147

والثَّالث: أن"يوم"مَبْنِيٌّ، لإضافته إلى"إذْ"قاله الحُوفيّ، قال: لأنَّ الظرف إذا ضيفَ إلى غير مُتَمكِّنٍ، جَازَ بناؤهُ معه، و"إذْ"هنا اسْمٌ؛ لأن الظروف إذا أُضِيفَ إليها، خَرَجَتْ إلى مَعْنَى الاسميَّة، من أجل تَخْصِيص المُضَافِ إليْها، كما تخَصّص الأسْمَاء مع استحقَاقِها الجرّ، والجرُّ ليس من علامَاتِ الظُّروف، والتَّنْويِن في"إذْ"تنوين عوض على الصَّحيح، فقيل: عِوضٌ من الجُمْلَة الأولى، في قوله: {جِئْنَا مِن كُلِّ} أي: يومئذٍ جِئْنَا من كُلِّ أمَّة بشهيدٍ، وجئنا بِكَ على هؤلاء شهيداً، و"الرسول"على هذا اسْم جِنْسٍ، وقيل: عِوَضٌ عن الجُمْلَة الأخيرةَ وهي {وَجِئْنَا بِكَ} ، ويكون المُراد بـ"الرسول": محمد صلى الله عليه وسلم، وكأن النَّظْم وعَصَوْك، ولكن أبرز ظاهراً بضفة الرِّسَالة تَنْوِيهاً بقدره وشرفِه.

وقوله: {وَعَصَوُاْ} فيه ثلاثة أوْجُه:

أحدها: أنها جُمْلَة معطوفة على {كَفَرُواْ} فتكون صِلَةً، فيكونون جَامِعِين بين كُفْرٍ ومَعْصِيَة؛ لأن العَطْفَ يقتضي المُغَايَرَة، وإذا كان ذَلِكَ، فَيُجْمل عصيان الرَّسُول على المعَاصِي المغايرة للكُفْر، وإذا ثبت ذلك، فالآيَةُ دالَّة على أنَّ الكُفَّار مخاطبُون بفُرُوع الإسلام.

وقيل: هي صِلَةٌ لموصول أخَر، فيكون طَائِفَتَيْن، وقيل: إنها في مَحَلِّ نصبٍ على الحال من {كَفَرُواْ} ، و"قد"مُرَادَة، أي: وقد عَصَوا.

قوله: {لَوْ تسوى} إن قيل إن"لو"على بابها كما هو قَوْل الجُمْهُور، فَمَفْعُول {يَوَدُّ} محذوفٌ، أي: يودُّ الَّذِين كَفَرُوا تَسْوية الأرْض بهم، ويدل عليه {لَوْ تسوى بِهِمُ الأرض} ، وجوابها حينئذٍ مَحْذُوف، أي: لسُرُّوا بذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت