ماذا عليها لو كانت رجلاً ، وللقبيح ماذا عليه لو كان جميلاً . وأجيب بعدم التحسين والتقبيح العقليين وأنه لا يسأل عما يفعل .
ثم رغب في الإيمان والطاعة قائلاً: {إن الله لا يظلم مثقال ذرة} والمثقال مفعال من الثقل كالميزان من الوزن . والذرة النملة الصغيرة . وعن ابن عباس أنه أدخل يده في التراب ثم رفعها ثم نفخ فيها ثم قال: كل واحد من هذه الأشياء ذرة ، وقيل: كل جزء من أجزاء الهباء في الكوّة ذرة . وانتصاب {مثقال} على أنه مفعول ثان أي لا ينقص الناس مثقال ذرة ، أو على المصدر أي ظلماً قدر مقدارها ، وأراد نفي الظلم رأساً إلا أنه أخرج الكلام على أصغر المتعارف .