فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105327 من 466147

"إنّ الله تعالى يحب أن يرى على بعده أثر نعمته"وبنى عامل للرشيد قصراً حذاء قصره فنم به عنده ، فقال الرجل: يا أمير المؤمنين إن الكريم يسره أن يرى أثر نعمته فأحببت أن أسرك بالنظر إلى آثار نعمتك فأعجبه كلامه . ثم إن هذا الكتمان قد يقع على وجه يوجب الكفر مثل أن يظهر الشكاية من الله تعالى ولا يرضى بقضائه فلذلك قال: {وأعتدنا للكافرين عذاباً مهيناً} ويحتمل أن يراد كافر النعمة لا كافر الإيمان . وقال ابن عباس: إنّ الآية في اليهود ، كانوا يأتون رجالاً من الأنصار يخالطونهم وينتصحون لهم يقولون: لا تنفقوا أموالكم فإنا نخشى عليكم الفقر ولا تدرون ما يكون . وأيضاً وإنهم كتموا صفة محمد ولم يبينوها للناس . ثم لما ذمّ الذين لا ينفقون أموالهم عطف عليهم الذين ينفقون أموالهم ولكن ريا وفخاراً وليقال ما أسخاهم وما أجودهم لا ابتغاء وجه الله ، ومثل هذا الإنفاق دليل على أنه لا يؤمن بالله واليوم الآخر وإلاّ أنفق لله أو للآخرة {ومن يكن الشيطان له قريناً} في الدنيا آمراً بالبخل والفحشاء {فساء قريناً} في الآخرة يقرن به في النار . ثم استفهم على سبيل الإنكار فقال: {وماذا عليهم} أي أيّ تبعة ووبال عليهم؟ أو ما الذي عليهم في باب الإيمان والإنفاق في سبيل الله؟ والمراد التوبيخ وإلاّ فكل منفعة في ذلك كما يقال للمنتقم: ما ضرك لو عفوت؟ وللعاق: ما كان يرزؤك لو كنت باراً؟ {وكان الله بهم عليماً} بعث على إصلاح أفعال القلوب التي يطلع عيلها علام الغيوب ، وردع عن دواعي النفاق والرياء والسمعة والفخار . احتج القائلون بأن الإيمان يصح على سبيل التقليد بأن قوله: {وماذا عليهم لو آمنوا} مشعر بأن الإتيان بالإيمان في غاية السهولة والاستدلال في غاية الصعوبة . وأجيب بأن الصعوبة في افيمان الاستدلالي التفصيلي لا الإجمالي . وقال جمهور المعتزلة: لو كانوا غير قادرين لم يقل: {وماذا عليهم} كما لا يقال للمرأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت