فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105314 من 466147

كان يكفي أن يقول: إن الساعة آتية ، لكنه أوضح: اعرفوا أن الساعة آتية ، وكل ما فعلتموه معروف ، ولماذا يقولون: لا تأتي الساعة ؟ إن هذا لون من تكذيب النفس لأنهم لم يعملوا على مقتضى ما يتطلبه قيام الساعة ، فالذي لم يعمل لذلك يود لأن من مصلحته ذلك - أن تكون مسألة الساعة كذب ؛ لأنه قد عمل أشياء يخاف أن يحاسب عليها ، فجاء سبحانه بالآية لكي تردّ على المقولة وعلى الدافع للمقولة. وكل مقولة لها دافع. لقد كان الدافع لمقولتهم هو إسرافهم على أنفسهم فلم يقدموا عملاً صالحاً فمن مصلحتهم الآمالية ألا تأتي الساعة ، كي لا يعاقبوا ، وسبحانه يعلم أزلا ما فعلوا وردّ على المقولة وردّ على الدافع الذهني للمقولة ، فأوضح سبحانه: أنا عالم كل أمر ولن يغيب عني عمل من أعمالكم.

وقول الحق في الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها: {وَإِن تَكُ حَسَنَةً} يعني: وإن يكن الوزن لحسنة يضاعفها الله ، وعندما يحدثنا سبحانه عن الحسنة وأنها تُضاعف ثم لا يتكلم عن السيئة فها يدل على أن السيئة بمثلها ، والحق قد تكلم عن المضاعفة للحسنة في كثير من الآيات {وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ} .

وفي آية أخرى يقول الحق:

{مَّثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ} [البقرة: 261] .

وبعد ذلك يقول:

{وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَآءُ} [البقرة: 261] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت