فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105313 من 466147

إذن فهناك ذرة وهناك أصغر من الذرة ، ولم تأخذوا في بالكم أن"أصغر"هذه أفعل تفضيل ، ولا يوجد أصغر إلا إن وجد صغير ، إذن فهناك ذرة ، وهناك صغير عن الذرة ، وهناك أصغر من الصغير ، فهناك إذن ثلاث مراحل ، فإن فتتوها فلنا رصيد في القرآن يقول بالصغر ، فإن فتتتم المفتت ، فلنا رصيد في القرآن بأصغر ؛ ، لأن كل أصغر لا بد أن يسبقه صغير ، وإن كنت ستفتت المفتت فما زال عندنا رصيد من القرآن يسبق عقولكم في الابتكار ، فإن قلت تفتيت جاز ، وإن قلت تجميع جاز ؛ لأنها أصغر وأكبر ، تفتيت أو تجميع ، والمعقول أنك تقول: لا يغيب الأصغر والصغير ، والذرة كذلك لا تغيب فكيف يعبر عن الأكبر بأنه لا يغيب مع أنه ظاهر وواضح ؟.

ونقول لك: إن المتكلم هو ربنا ، فالشيء لا يدرك إما لأنه لطيف في غاية الدقة بحيث لا تتعلق به الباصرة فلا يُرى ، وأيضاً لا يُدرك لأنه كبير بصورة أكبر من أن تحيط به الباصرة ، فحين ترى جبلاً كبيراً على بعد اثنين من الكيلو مترات أو ثلاثة فأنت لا تدركه ؛ لأنه أكبر من أن يحيط به إشعاع بصرك ، ولكن الأمر بالنسبة لله يختلف فلا يوجد صغير يَدِقُّ لا يراه ، ولا كبير يكبر لا يراه ، إذن فلا بد أن تأتي {وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذلِكَ وَلا أَكْبَرَ} .

وفي آية أخرى يقول سبحانه:

{يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَآءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ} [سبأ: 2] .

وانظروا إلى دقة الحق في الدر على الإنكار للساعة وهي قضية كونية تنسحب على كل العصور.. فيقول سبحانه:

{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لاَ تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لاَ يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ وَلاَ أَصْغَرُ مِن ذَلِكَ وَلاَ أَكْبَرُ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ} [سبأ: 3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت