فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 105225 من 466147

الصَّحِيحَيْنِ مَرْفُوعًا: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ وَرَوَاهُ غَيْرُهَا عَنْ غَيْرِهِ ، قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ: حَدَّدَ بَعْضُهُمُ الْجِوَارَ بِأَرْبَعِينَ دَارًا مِنْ كُلِّ جَانِبٍ مِنَ الْجَوَانِبِ الْأَرْبَعَةِ ، وَالْحِكْمَةُ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْجَارِ هِيَ الَّتِي تُعَرِّفُنَا سِرَّ الْوَصِيَّةِ ، وَمَعْنَى الْجِوَارِ: الْمُرَادُ بِالْجَارِ مَنْ تُجَاوِرُهُ وَيَتَرَاءَى وَجْهُكَ وَوَجْهُهُ فِي غُدُوِّكَ أَوْ رَوَاحِكَ إِلَى دَارِكَ ، فَيَجِبُ أَنْ تُعَامِلَ مَنْ تَرَى وَتُعَاشِرَ بِالْحُسْنَى ، فَتَكُونَ فِي رَاحَةٍ مَعَهُمْ ، وَيَكُونُوا فِي رَاحَةٍ مَعَكَ ، اهـ .

فَهُوَ يَرَى أَنَّ أَمْرَ الْجِوَارِ لَا يُحَدَّدُ بِالْبُيُوتِ ، وَالتَّحْدِيدُ بِالدُّورِ مَرْوِيٌّ عَنِ الْحَسَنِ ، وَحَدَّدَهُ بَعْضُهُمْ بِأَرْبَعِينَ ذِرَاعًا ، وَالصَّوَابُ عَدَمُ التَّحْدِيدِ وَالرُّجُوعُ فِي ذَلِكَ إِلَى الْعَرَبِ ، وَالْأَقْرَبُ حَقُّهُ آكَدُ وَإِكْرَامُ الْجَارِ مِنْ أَخْلَاقِ الْعَرَبِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ ، وَزَادَهُ الْإِسْلَامُ تَأْكِيدًا بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ، وَمِنَ

الْإِحْسَانِ بِالْجَارِ الْإِهْدَاءُ إِلَيْهِ وَدَعْوَتُهُ إِلَى الطَّعَامِ وَتَعَاهُدُهُ بِالزِّيَارَةِ وَالْعِيَادَةِ .

قَالَ تَعَالَى: وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فِيهِ قَوْلَانِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت