وضعف بأن الذنوب لو كانت كلها كبائر لم يبق فرق بين ما يكفر باجتناب الكبائر وبين الكبائر وبقوله تعالى: {وكل صغير وكبير مستطر} [القمر: 53] {لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها} [الكهف: 49] وبأنه صلى الله عليه وسلم نص على ذنوب بأعيانها أنها كبائر ، وبقوله تعالى: {وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان} [الحجرات: 7] ولا بد من فرق بين الفسوق والعصيان . فالكبائر هي الفسوق ، والصغائر العصيان . حجة المانع ما روي عن ابن عباس: أنّ الذنب إنما يكبر لوجهين: لكثرة نعم من عصى فيه ولجلالته ، ولا شك أن نعمه تعالى غير متناهية وأنه أجل الموجودات فيكون عصيانه كبيراً .