وأخرج الترمذي وصححه النسائي وابن ماجه عن عمرو بن الأحوص. أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ ، ثم قال:"أي يوم أحرم ، أي يوم أحرم ، أي يوم أحرم. فقال الناس: يوم الحج الأكبر يا رسول الله. قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا ، في بلدكم هذا ، في شهركم هذا ، ألا لا يجني جان إلا على نفسه ، ألا ولا يجني والد على ولده ولا ولد على والده ، إلا إن المسلم أخو المسلم فليس يحل لمسلم من أخيه شيء إلا ما أحل من نفسه ، ألا وإن كل ربا في الجاهلية موضوع ، لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون غير ربا العباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله ، وإن كل دم في الجاهلية موضوع وأول دم أضع من دم الجاهلية دم الحارث بن عبد المطلب كان مسترضعاً في بني ليث فقتلته هذيل ، ألا واستوصوا بالنساء خيراً فإنما هن عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئاً غير ذلك ، إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ، فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع واضربوهن ضرباً غير مبرح {فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً} ألا وإن لكم على نسائكم حقاً ، ولنسائكم عليكم حقاً. فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ، ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون ، وإن حقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن".
وأخرج البيهقي عن عمر بن الخطاب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا يسأل الرجل فيم ضرب امرأته ؟"
وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله {فلا تبغوا عليهن سبيلاً} قال: لا تلمها ببغضها إياك ، فإن البغض أنا جعلته في قلبها.
وأخرج عبد الرزاق وابن جرير عن سفيان {فإن أطعنكم} قال: إن أتت الفراش وهي تبغضه {فلا تبغوا عليهن سبيلاً} لا يكلفها أن تحبه لأن قلبها ليس في يديها.