فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 104308 من 466147

وفيما قالهُ [أبُو الفتح] وأبُو البقاءِ نَظَرٌ، فإنَّ"الصَّالِحات"في القراءةِ المَشْهُورَةِ مُعَرَّفَةٌ بِأل، وقَد تَقَدَّمَ أنَّه تكُونُ لِلْعُمُومِ، إلاَّ انَّ العموم المفيد للكثرة، ليس مِنْ صيغَةِ الجَمْعِ، بل مِنْ"ألْ"، وإذا ثَبَتَ أن"الصَّالِحَاتِ"جمع كَثْرَةٍ، لَزِمَ أنْ يكُونَ"قَانِتَات"و"حَافِظَات"للكثرة؛ لأنَّهُ خبرٌ عن الجميعِ، فَيُفِييدُ الكَثْرَةَ، ألا تَرَى أنَّكَ إذا قلت: الرِّجَالُ قَائِمُونَ، لَزِمَ أنْ يَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الرِّجَالِ قَائِماً، ولا يجوز أن يكُونَ بعضُهم قاعداً، فإذاً القراءةُ الشَّهيرةُ وافيةٌ بالْمعنى [المقصود] .

قوله: {فِي المضاجع} فيه وجهان:

أحدها: أنَّ"في"على بابها من الظرفيَّةِ متعلّق بـ {اهجروهن} أي: اتركوا مضاجعتهن، أي: النَّوْمَ مَعَهُنَّ دون كلامِهِنَّ ومؤاكلتهنَّ.

والثَّاني: أنها للِسَّبَبِ. قال أبُو البقاءِ: {واهجروهن} بسبب المضاجع، كما تَقُولُ: في هذه الجِنَايَةِ عُقُوبَةٌ، وجعل مكي هذا الوجه مُتَعَيِّناً، ومنع الأول، قال: ليس {فِي المضاجع} ظرفاً للهجران، وإنَّمَا هو سَبَبٌ لِهِجْرَانِ التَّخَلُّفِ، ومعناه: فاهجروهنّ من أجل تخلفهن عن المُضاجَعَةِ معكم، وفيه نَظَرٌ لا يخفى.

قوله:" [فإن أطعنكم] فلا تبغوا عليهن سبيلاً"في نَصْبِ"سبيلاً"وجْهَانٍ:

أحدهما: أنه مفعول به.

والثَّانِي: أنَّهُ على إسْقَاطِ الخَافِضِ، وهذان الوَجْهَانِ مبنيان على تفسِير البَغْي هنا ما هو؟ فقيل: هو الظٌّلْمُ من قوله: {فبغى عَلَيْهِمْ} [القصص: 76] ، فعلى هذا يَكُونُ لازِماً، و"سبيلاً"منصوب بإسْقَاطِ الخَافِضِ أي: كسبيل.

وقيل: هو الطَّلب، من قولهم: بَغَيْتُه، أي: طلبته، وفي {عَلَيْهِنَّ} وجهان:

أحدهما: أنه متعلّق بـ {تَبْغُواْ} .

والثَّاني: أنَّهُ مُتَعَلِّق بمحذوفٍ على أنَّهُ حالٌ من {سَبِيلاً} ، لأنه في الأصلِ صفة النكرة قُدِّم عليها. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 6 صـ 360 - 366} . بتصرف يسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت