وقوله في الزوجات ولهن الربع ولهن الثمن أيضا يقتضي أن الثمن مشترك بين الزوجات وعن كن أربعا كما اقتضى اشتراك إخوة الكلالة في الثلث في قوله فهم شركاء في الثلث لأنه لفظ جمع ولو ذكر الزوجة على انفرادها لكان الثمن لها ثم يكون للضرة الأخرى ثمن آخر هكذا إلى الأربع ولكنه جاء بلفظ الجمع فلأربع زوجات الثمن بينهن
مسألة
يقال لها ذات الفروج
وهي امرأة وثت ميتا له سبعة عشر دينارا فجاءت لتأخذ فرضها فإذا ستة عشر امرأة سواها قد أخذن دينارا دينارا فلم يبق لها إلا واحد
شرح ذلك أن الميت له ثمان أخوات شقائق لهن الثلثان وأربع أخوات لأم لهن الثلث وله جدتان لهما السدس بينهما وله ثلاث زوجات لهن الربع أصل الفريضة من اثني عشر عالت إلى سبعة عشر أخذن دينارا دينارا والحمد لله فصل في معنى الكلالة
وقوله تعالى وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة الآية لفظ الكلالة من الإكليل المحيط بالرأس لأن الكلالة وراثة من لا أب له ولا ولد فتكللت العصبة أي أحاطت بالميت من كلا الطرفين وأصل هذه الكلمة مصدر مثل القرابة والصحابة ألا ترى أنها لما كانت في معنى القرابة جاءت على وزنها ثم سمى الورثة
الذين هم أقرباء الميت دون الولد والأب كلالة بالمصدر كما تقول هم قرابة أي ذوو قرابة وهم صحابة أي ذوو صحابة وأما صحبة بغير ألف فجمع صاحب مثل الكتبة جمع كاتب فإذا عنيت المصدر قلت ورثوه عن كلالة كما تقول فعلت ذلك عن كراهة قال الشاعر ورثتم قناة المجد لا عن كلال ... عن ابن مناف عبد شمس وهاشم
وإذا جعلت الكلالة عبارة عن الورثة فهو مجاز مستحسن في القياس والاستعمال قال الشاعر والمرء بجمع في الحيا ... ةوفي الكلالة ما يسيم
أي الورثة الذين هم ذوو كلالة ما يسيم من المال أي يرعاه
وقد روي أن جابرا قال للنبي عليه السلام كيف أصنع في مالي وليس يرثني إلا كلالة