فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101009 من 466147

فهذه حقيقة الكلالة ومجازها ولا يصح قول من قال الكلالة المال ولا قول من قال إنها الميت وإن كان قد قال القدماء من المفسرين الكلالة من لا والد له ولا ولد ولكن لا حجة في هذا لأن القوم أشاروا إلى المعنى دون تفسير اللفظ ففهم عنهم أن من مات ولا ولد له فهو الموروث بالكلالة لا سيما وهم إنما فسروا قوله تعالى وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة فقالوا هو من لا والد له ولا ولد يعنون الرجل الذي يورث كلالة والله أعلم فعلى هذا يكون إعراب الكلمة إما مفعولا ثانيا إن عنيت به الورثة والمفعول الأول مضمر في يورث كما تقول هو يلبس ثوبا ويطعم طعاما وإما حالا إن عنيت به المصدر فيكون التقدير يورث وراثة كلالة فلما حذف ذكر الورثة وصارت مضمرة معرفة عند المخاطب بما تقدم من اللفظ المشتق منها صارت صفتها حالا منها كما تقول سار به رويدا فرويدا حال من السير قاله سيبويه وضعفاء من النحويين يعربون مثل هذا نعتا لمصدر

محذوف والذي قدمناه هو الصواب وحسبك أنه مذهب صاحب الكتاب ووجه الحجة يطول

فصل في المراد بالإخوة وتساويهم رجالا ونساء

وإذا ثبت هذا فالأخوة في هذه الآية هم الأخوة لأم بلا خلاف وقد روي أن بعض الصحابة كان يقرؤها وهو أبي وله أخ أو أخت لأم إما أنه قالها على التفسير وإما أنها كانت قراءة فنسخت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وبقي حكمها كما قيل في قراءة عائشة وحفصة رضي الله عنهما والصلاة الوسطى وصلاة العصر

وأما الكلالة المذكورة في آخر السورة وهي قوله إن أمرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فهي الشفيقة أو التي للأب إن عدمت الشقيقة بلا خلاف أيضا ففرض الله سبحانه للإخوة للأم الثلث وإن كثروا وللواحد منهم السدس

وقوله تعالى فهم شركاء في الثلث يدل على تساوي الذكر والأنثى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت