فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 101006 من 466147

ظاهر لفظ الأخوة الاختصاص بالجمع دون التثنية ولا يحمل معنى التثنية على الجمع إلا بدليل وهو الظاهر هو ظاهر بعرف اللغة والظاهر بعرف اللغة تتعلق به الأحكام

فللمفرد ظاهر أقوى منه وهو صيغة العموم فإذا قلت عندي دابة فلفظ اللغة تقتضي أنها من المركوب فإذا قلت ما فيها دابة اقتضت صيغة العموم نفي كل ما يدب من مركوب وغيره وفي التنزيل ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها وكأين من دابة فهذا عموم في كل ما يدب وقال في الواجب غير المتعين ومن الناس والدواب لعدم صيغة العموم

وكذلك مسألة الأخوة فهي ظاهرة في الأخوة كما قال ابن عباس فلما ورد الشرط وهو من صيغ العموم اندرج تحتها كل اخوة والاثنان اخوة وإن لم يكن ظاهر لفظ الأخوة يتناولهما كما لم يكن لفظ الواحد يتناول كل ما يدب حتى ا درجه العموم تحت اللفظ الظاهر كذلك أدرج العموم في الآية تحت لفظ الإخوة ما قد يمكن أن يعبر عنه بإخوة وهما الاثنان فصار قوله تعالى إن كان له أخوة ظاهرا في التثنية والجمع وإن

كان صيغة عموم الإخوة في العرف للجمع ظاهرا فالعموم ظاهر أيضا في تناول الكل فتأمله فعنه بديع

وقوله من بعد وصية يوصى بها أو دين قد تقدم فهمه وبيانه وبأي شيء يتعلق الظرف والحمد لله

فصل في سر اختيار لفظ الابن وجمعه جمعا مكسرا

وقوله آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله فيه إشارة إلى ما تقدم من قولهم لا نورث إلا من

يركب الفرس ويضرب بالسيف فنبههم الله سبحانه على أنه أعلم منهم بالمصلحة وبوجه الحكمة وبالمنفعة الباطنة والظاهرة

وقال وأبناؤكم ولم يقل وأولادكم كما قال في أول الآية لأنه لم يرد المعنى الذي يختص بالميراث ويوجبه وهي الولادة وإنما أراد معنى هو أعم من المعنى المتقدم فلذلك جاء بلفظ الأبناء الذي هو أعم من لفظ الأولاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت