فهرس الكتاب

الصفحة 797 من 1387

-وبالمثل لا يدرك الإنسان ما تنطوي عليه شخصيته من صدق وكذب، من أمانة وخيانة، من نظام أو فوضى، إلا إذا عاش في وسط الجماعة، وحدَّث أفرادها، أو ائتمنوه على دمائهم وأموالهم وأعراضهم، أو ضرب لهم موعدًا، أو أعطى من نفسه عهدًا لهم، ثم نظر: هل يحدثهم بما يوافق الحقيقة والواقع ؟ فيكون صدوقًا، أو بما يخالفها فيكون كذوبًا .

-وهل يحافظ على دمائهم وأموالهم وأعراضهم فيكون أمينًا، أو يعتدي عليها ويهدرها؟ فيكون خائنًا.

-وهل يحافظ على عهده، ويفي بوعده؟ فيكون دقيقًا منضبطًا منظمًا أو يهمل ويخلف ؟ فيكون فوضويًا غير دقيق ولا منظم ولا منضبط.

-كما أن المسلم إذا عاش في عزلة أو منفردًا فإن شخصيته تبقى مجهولة لديه، إذ ربما يفعل الشر ظانًا أنه الخير، وربما يترك الخير، معتقدًا أنه الشر قال تعالى: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا } {الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} الكهف103-104 .

2)تعطيل بعض طاقاتهم وإمكاناتهم، الأمر الذي يجعلهم فريسة لإغواء الشيطان وإضلاله، ووسوسته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت