#2 الدعوة الفردية
الدعوة الفردية
مقدمة:
· تعتبر الدعوة الفردية أصل الدعوة إلى الله.
· ويكفيها شرفًا أن أول من مارسها هو سيد الدعاة إلى الله محمد صلى الله عليه وسلم، وأنه وضع - بها- أول لبنة لقيام الدولة الإسلامية الأولى.
· فقد بدأ الرسول صلى الله عليه وسلم أول ما بدأ - الدعوة- بأبي بكر الصديق- رضي الله عنه- فكان البذرة الأولى للدعوة إلى هذا الدين الجديد - الإسلام- فراح يتحرك هنا وهناك، يبلغ دين الله ويبشر الناس به، فكان بمثابة النواة، واتسعت الدعوة شيئًا فشيئًا، فأسلم على يدي أبي بكر رجالٌ صاروا فيما بعد من المبشرين بالجنة.
تنقسم الدعوة إلى الله- من حيث المدعو- إلى قسمين أساسيين، هما:
1-دعوة عامة (جمعية) :
هي التي يمارسها الداعية مع عدد من الناس، أو جمع من المدعوين، بهدف إخبارهم أو إعلامهم بأوامر الله ونواهيه، مع حضهم وحثهم على طاعة الله بإتباع أوامره واجتناب نواهيه، وتحذيرهم من معصية الله بفعل ما نهى عنه أو ترك ما أمر به، من خلال عدة وسائل كإلقاء الخطب أو المواعظ أو الدروس العامة.
2-دعوة خاصة (فردية) :
هي التي يمارسها الداعية مع شخص واحد من الناس، تربطه به إحدى الروابط التالية: القرابة، الزمالة، الصداقة، الجيرة، المهنة، بهدف تصحيح مفاهيمه، أو تقويم سلوكه، أو تقوية إيمانه بالله، من خلال تربيته وفق برنامج تربوي شامل يجمع بين الخلق الفاضل، والسلوك القويم، والفهم الصحيح الشامل للإسلام كدين ومنهج حياة.
فضل الدعوة إلى الله:
الأدلة على فضل الدعوة إلى الله، في صريح القرآن وصحيح السنة، أكثر من أن تحصى، وأذكر منها على سبيل المثال:
1-قال تعالى: (وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنْكَرِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ ) (آل عمران: آية 104) .