لغة: القصد المؤكد، يقال عزمت على فعل كذا، أى قصدت اليه قصدا مؤكدا (1) ، ومنه قوله تعالى: {فنسى ولم نجد له عزما} طه:115.
واصطلاحا: هى الحكم الثابت على وفق الدليل ، أو على خلاف الدليل لغير عذر (2) .
فالحكم: جنس يشمل الرخصة والعزيمة، ويقصد بالثابت: أنها لابد وأن تكون ثابتة بدليل.
وقوله:"على وفق الدليل"لإخراج الرخصة: فهى حكم مثبت على خلاف الدليل.
أما قوله:"أو على خلاف الدليل لغير عذر"فيقصد به إدخال بعض أنواع العزيمة في تعريفها، مثل: وجوب الصلاة والزكاة و الحج وغيرها من باقى التكاليف ، فإنها أحكام شرعت على خلاف الأصل ، وهو الأدلة الشرعية، لكن تلك المخالفة ليست لعذر؛ لأن المراد من العذر: الحاجة والمشقة أو الضرورة، وهذه التكاليف لم تشرع للحاجة والمشقة، وإنما شرعت للابتلاء والاختبار.
وفى ضوء هذا التعريف يعلم تنوع العزيمة إلى نوعين:
الأول: أحكام ثابتة على وفق الدليل ، مثل: إباحة الأكل والشرب وسائر الطيبات ، فإنها تثبت على وفق الدليل الأصلى، إذ الأصل فيها الإباحة.
الثانى: أحكام ثابتة على خلاف الدليل لغير عذر، مثل أحكام سائر التكاليف الشرعية، فإنها تثبت ابتداء على خلاف الدليل الأصلى ، إذ الأصل عدم التكليف ، لكن بثبوتها ليس لأعذار العباد.
وقد ذهب بعض الأصوليين إلى أنها تشمل الأحكام الخمسة، على الوجه التالى:
1-الإيجاب: كإيجاب الصيام ، والحج ،وغير ذلك من الواجبات.
2-الندب: مثل صلاة ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعد صلاة المغرب.
3-التحريم: مثل تحريم السرقة، والزنا، وأكل أموال الناس بالباطل وغيرها من المنهيات.
4-الكراهة: مثل الصلاة في مرابض الإبل والغنم.
5-الإباحة: مثل إباحة الأكل والشرب ،وغيرهما من كل ما خير الشارع فيه بين الفعل والترك.
والعزيمة تقابل الرخصة.
والرخصة لغة: التيسير، يقال: رخص الشارع في كذا إذا يسره وسهله.