فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 1387

#المرض وما عليه من الأجر وبعض أحكام المريض

مقدمة:

-قد يبتلى الله البعض بالشدائد والكروب.

-كم من نعمة لو أعطيها العبد كانت داءه.

-وكم من محروم من نعمة حرمانه شفاؤه.

وقفات مطعمة بنور الوحي، ومعطرة بعبير الرسالة.

الوقفة الأولى: الدنيا متاع زائل.

-الدنيا التي اغتر بها كثير من الناس فجعلها منتهى أمله، و أكبر همه.. وصفها ربها بقوله: {كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَما الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ } آل عمران185 .

-بين النبي صلى الله عليه وسلم حاله مع الدنيا بقوله: { ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها } [رواه الترمذي] .

-وقال صلى الله عليه وسلم: { لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة، ما سقى كافرًا منها شربة ماء } [رواه الترمذي] .

-هي مع ذلك لا يدوم لها حال، إن أضحكت قليلًا أبكت كثيرًا وإن سرت يومًا أبكت أيامًا ودهورًا.

-لا يسلم العبد فيها من سقم يكدر صفو حياته، أو مرض يوهن قوته.

-لذلك كانت وصية من عرف قدرها، قال صلى الله عليه وسلم: { كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل } [رواه البخاري] .

-من عرف حقيقة الدنيا زهد فيها.. ومن زهد فيها هانت عليه أكدارها ومصائبها.

الوقفة الثانية: البلاء عنوان المحبة.

-عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام: { إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قوما إبتلاهم، فمن رضي فله الرضى، ومن سخط فله السخط } [رواه الترمذي] .

-فالبلاء والأسقام إذا كانت فيمن أحسن ما بينه وبين ربه ورزقه صبرًا عليها كانت علامة خير ومحبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت