لغة: جمع مكيال ، وهوما يكال به ،حديدا كان أو خشبا، كما في اللسان (1) .
واصطلاحا: جاءت من الفعل كال الذى مصدره"كيلا"، والكيل: تقدير الأشياء بحجومها، كما في معجم لغة الفقهاء (2) .
ويكون الكيل للحجم ، أما الوزن فللثقل (انظر الموازين) .
وقد عرف العرب قبل الإسلام المكاييل لتنظيم المعاملات التجارية في شبه الجزيرة العربية وخارجها ، وقد أشار القرآن الكريم في كثير من آياته إلى أنواع كثيرة من هذه المكاييل في سورة يوسف حيث وردت الإشارة إلى كيل البعير في قوله تعالى: {ونحفظ أخانا ونزداد كيل بعير ذلك كيل يسير} يوسف:65 ، وإلى السقاية في قوله: {جعل السقاية في رحل أخيه..} يوسف:70 ، وإلى الصاع أى الصواع (3) في قوله: {قالوا نفقد صواع الملك} يوسف:72.
وقد جاء الحث بضبط المكيال عند البيع و الشراء ، حفاظا على حقوق الأفراد من الضياع من جراء التطفيف والغش في آيات قرآنية عديدة منها قوله: أوفوا الكيل إذا كلتم...) الإسراء:35.
وقد حافظت التشريعات الإسلامية على الأنواع المتعددة من المكاييل التى كانت قائمة في الجزيرة العربية، والتى أوردها لنا أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه"الأموال"حصرا لها في ثمانية أصناف هى: الصاع ، والمد ، والفرق ، والقسنط ، والمدى، والمختوم ، والقفيز، والمكوك ، وترتبط تقديرات هذه المكاييل المذكورة بالمد والصاع بوجه خاص ، وهما وحدتا الاكيل الرئيسة التى أقرها الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة، واتخذها معيارا لتقييم العبادات والكفارات (4) .
ومهما تعددت أنواع المكاييل التى أشارت إليها الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وما تعارفت عليه الجماعات والأقطار المختلفة ، فإنه يمكن لنا أن نحدد أن المكاييل منها مكاييل شرعية أشار إليها القاسم بن سلام فى"الأموال"، ومنها مكاييل عرفية إقليمية تعارف عليها أهل الأقاليم المختلفة.