فهرس الكتاب

الصفحة 1247 من 1387

#غزوة الأحزاب-مواقف وعبر

مقدمة:

-بعد غزوة أحد أظلت المدينة سحابة حزن لفقد الأحبة شهداء في سبيل الله.

-لم يكن ذلك الهدوء الذي أظل المدينة إلا بداية لتحزب الأحزاب من ملل الكفر والشرك، يتحينون الفرص ويسابقون إلى العداوة!

-قال تعالي: { وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ } [البروج:10] .

-في السنة الخامسة للهجرة خرجت شرذمة من اليهود نحو كفار مكة ليحرضوهم على غزو المدينة. ومحاولة استئصال شأفة الإسلام.

-خرج الرهط بعد ذلك يحمل الحقد والكراهية للمسلمين نحو غطفان ليكتمل عقد الأحزاب.

-تداعت الجموع فخرجت من الجنوب قريش وكنانة وأهل تهامة. ووافاهم بنو سليم وخرجت من الشرق قبائل غطفان وكذلك خرجت بنو أسد.

-اتجهت الأحزاب الكافرة صوب المدينة حتى تجمع حولها جيش يبلغ عدده عشرة آلاف مقاتل! جيش يزيد عدده على سكان المدينة رجالًا ونساءً ، صغارًا وكبارًا!

-كان الصحابة في جوع شديد، وبرد وزمهرير، وعدة قليلة.

-اجتمع الأحزاب حول المدينة لسبب واحد لا غير قال تعالي: { وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ} [البقرة:217] .

في هذا الكرب الشديد انقسم أهل المدينة إلى قسمين:

1-قسم آمن بوعد الله وصدق بنصر رسالته.

-قال تعالى: { وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا } [الأحزاب:22] .

-فقاموا للقتال وقدموا المهج والأرواح وبذلوا الأسباب بحفر الخندق وحراسة المدينة ليل نهار مع ما أصابهم من الجوع والفاقه.

-كان طعام الجيش قليلًا من الشعير يخلط بدهن سنخ متغير الرائحة لقدمه، ويطبخ فيأكلونه لفرط الجوع، وأحيانًا لا يجدون سوى التمر وقد يلبثون ثلاثة أيام لا يذوقون طعامًا!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت