لغة: مشتقة من الصرف ، وهو صرف الذهب والفضة في الميزان ، أى فضل الدرهم على الدرهم ، والدينار على الدينار ، لأن كل واحد منهما يصرف عن قيمة صاحبه ، ويقال بين الدرهمين صرف أى فضل لجودة فضة أحدهما ، والصرف أيضا بيع الذهب بالفضة، ويقال صرفت الدراهم بالدنانير (كما في اللسان) . (1)
واصطلاحا: وظيفة من وظائف كتاب الأموال في الدول الإسلامية.
والصراف والصريف والصيرفى هو الذى كان يتولى قبض الأموال وصرفها ونقدها ،والجمع صيارف وصيارفة، وقد يجمع شخص واحد مهمة الصيرفى والجابى.
ونظرا لأهمية وظيفة الصيرفة ألفت كتب لإرشاد الصيارفة، منها:
كتاب"المختار في كشف الأسرار"للجويرى، وهو من علماء النصف الأول من القرن الهجرى، وقد تناول هذا الكتاب كشف أسرار الغش والتدليس في الصناعات ، وعنى بصفة خاصة بأعمال الصيارف.
كتاب"الباهر في الحيل والشعبذة"لأحمد بن عبدالملك الأندلسى. واهتم الكتاب بتنبيه الصيارفة إلى تجنب التصرفات المخالفة للشرع ، فحذرهم السباكى مثلا من خلط أموال الناس بعضها ببعض ،وعدم بيع النقدين بالآخر نسيئة، بل نقدا، وذكرهم أيضا بأن من حق الصيرفى معرفة عقد الصرف ،وألزم بضمان ما يتلف في يده من النقد للغير. ومن الأمورالتى لفت السباكى نظر الصيرفى إليها انه إذا سلم صبى درهما إلى صيرفى لينقده لم يحل للصيرفى رده إليه ، وإنما يرده إلى وليه.
ومن الملاحظ أن كثيرين من اليهود والنصارى مارسوا الصيرفة في مصر في العصر الإسلامى، وأثروا منها ثراء كبيرا، وحصلوا عن طريقها على كثير من النفوذ.
وحدد ديوان الإنشاء في عصر المماليك ألقابا الصيارف من اليهود والنصارى، وذكر أنها تصدر"بالشيخ"كما كانوا يتخذون ألقابا مضافة إلى الدولة مثل ولى الدولة وشمس الدولة،وربما قيل: الشيخ الشمسى للتفخيم.