لغة: من مادة (أمّّ) بمعنى قصد، وأمهم: تقدمهم ، فهى تفيد معنى التقدم والقصد إلى جهة معينة.
واصطلاحا: الهداية والإرشاد ، والأهلية لأن يكون المرء قدوة.
وهناك آيات عديدة في القرآن الكريم وردت فيها هذه المادة، يستنبط من مجموعها أن الإمامة هى كل نظام تكون دعامته العمل وفق شريعة سماوية، وإذا أطلقت كلمة"إمامة"فإنها تعنى القيادة الشاملة أو الإمامة الكبرى بمعنى رئاسة الدولة، أما إذا أريد بها إمامة الصلاة، فإنها عندئذ تسمى الإمامة الصغرى"ويشير ابن حزم في الفصل 4 /90"إلى أن هذه الكلمة قد يراد بها أيضا معنى من المعانى الخاصة، وعندئذ فلابد من إضافة اللفظ إلى ما يدل على ذلك ، فيقال فلان إمام في الدين.. وإمام بنى فلان.. إلخ.
أما"ابن خلدون"فيقرر أن إطلاق لفظ الإمامة الكبرى أو العظمى على متولى قيادة الدولة الإسلامية تشبيها لها بإمامة الصلاة،فإمام الصلاة تجب علينا متابعته والاقتداء به وكذلك الحال بالنسبة للإمامة الكبرى أو العظمى.
ولعل من المفيد أن نشير إلى أن طائفة الشيعة هم الذين بدأوا البحث في علم الإمامة، ومن ثم هم الذين اختاروا مصطلحاته ، وهم الذين أفردوا له مكانا بين مباحث علم الكلام الإسلامى، وكانت هذه المباحث والمصطلحات المتعلقة بالإمامة نتيجة للمناقشة بين هؤلاء الشيعة وبين مخالفيهم من الخوارج والمعتزلة وأهل السنة، وإذا كانوا هم الذين بدأوا، فإنه من الطبيعى أن تكون كلمات هذا العلم الفنية من وضعهم ، ومضى خصومهم يجادلونهم بنفس لغتهم.
ومصطلح"الإمامة"عند الشيعة أخص وأكمل من مصطلح"الخلافة"لأن الإمامة عندهم لا تعنى إلا صاحب الشرع المنصوص عليه المعين من قبل من سلفه ،سواء تولى السلطة بالفعل أم لم يتول ، أما"الخلافة"فتشير إلى صاحب السلطة الزمنية أو الواقعية ولو لم يكن صاحب حق وقد يؤيد الحق مركزه الواقعى، وعندئذ فإنه يتساوى مع الإمام.