فهرس الكتاب

الصفحة 627 من 1387

#الركاز

لغة: قطع ذهب وفضة أو معدن تخرج من الأرض ، وقال أهل العراق الركاز، المعادن كلها، وقال أهل الحجاز الركاز: كنوز الجاهلية، فأما المعادن فليست بركاز. قال أبو عبيد: وهذان القولان تحتملهما اللغة، لأن كلا منهما مركوز في الأرض أى ثابت ، كما في اللسان (1) .

واصطلاحا: اختلف الفقهاء في حقيقته ، فجمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة على أن الركاز هو ما وجد من دفن الجاهلية بأن توجد عليه آثارهم ، أو يعثر عليه في قبورهم أو مبانيهم ،وعلى هذا يختلف الركاز عن المعدن الذى هو جزء من الأرض.

بينما يذهب أبو حنيفة إلى أن الركاز يشمل ما وجد من دفن الجاهلية، أو ما استخرج من باطن الأرض من المعدن سواء كان جزءا منها، أوتكون فيها بفعل مؤثرات جيولوجية متنوعة، فيوجد على هيئة عروق ممتدة، فيقطع الجزء الخاص بالمعدن منها، ويصفى من خلال أجهزة معينة مما علق به من شوائب ، ولا تخرج زكاته إلا بعد تصفيته ، وقد أوجب في الجميع الخُمس.

بينما أوجب الجمهور في الركاز، وهو ما وجد من دفن الجاهلية، الخمس لسهولة استخراجه وقلة تكاليفه خلافا للشافعى الذى أوجب فيه ربع العشر، وأوجبوا في المعدن ربع العشر، نظرا لكثرة ما ينفق على استخراجه وتصفيته من تكاليف.

أما ما وجدت عليه علامة أهل الإسلام ،أو في المبانى الإسلامية، أو في طرق المسلمين المستعملة في حركتهم وتنقلاتهم ، فإنه ليس بكنز جاهلى ولا يعطى حكم الركاز بل هو لقطة يجب أن تعرف سنة إن كانت قيمته ذات بال ، وإلا فهو لواجده ، وقد ميز رسول الله صلى الله عليه وسلم بين هذين النوعين بحديثه الشريف"ما كان في طريق مأتى أو في قرية عامرة فعرفها سنة فإن جاء صاحبها، وإلا فلك ،وما لم يكن في طريق مأتى ولا قرية عامرة، ففيه وفى الركاز الخمس" (رواه النسائى) (2) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت