مقدمة:
-للخير والشر معان كامنة في النفس تعرف بعلامات وسمات دالة كما قال الشاعر:
لا تسأل المرء عن أخلاقه في وجهه شاهد من الخير
-من سمات الخير: الدعه والحياء والكرم.
-ومن سمات الشر: الوقاحة والبذاءة واللؤم.
حياءك فاحفظه عليك وإنما يدل على فعل الكريم حياؤه
-الحياء علامة تدل على ما في النفس من الخير وهو إمارة صادقة على طبيعة الإنسان يكشف عن مقدار بيانه وأدبه.
-عندما ترى إنسانًا يشمئز ويتحرج عن فعل ما لا ينبغي فاعلم أن فيه خيرًا وإيمانًا بقدر ما فيه من ترك للقبائح.
-تعريف الحياء وحقيقته:
-الحياء: خلق يبعث على فعل كل مليح وترك كل قبيح، فهو من صفات النفس المحمودة التي تستلزم الانصراف من القبائح وتركها وهو من أفضل صفات النفس وأجلها وهو من خلق الكرام وسمة أهل المروءة والفضل.
-من الحكم التي قيلت في شأن الحياء: ( من كساه الحياء ثوبه لم يرى الناس عيبه)
-قال الشاعر:
ورب قبيحة ما حال بيني وبين ركوبها إلا الحياء
-لذلك فعندما نرى إنسانًا لا يكترث ولا يبالي فيما يبدر منه من مظهره أو قوله أو حركاته يكون سبب ذلك قلة حيائه وضعف إيمانه، كما جاء في حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم): إذا لم تستح فافعل ما شئت(
-قال الشاعر:
إذا رزق الفتى وجهًا وقاحًا تقلب في الأمور كما يشاء
فمالك في معاتبة الذي لا حياء لوجهه إلا العناء
-قال أبو حاتم: إن المرء إذا إشتد حياؤه صان ودفن مساوئه ونشر محاسنه.
-الحياء من الأخلاق الرفيعة التي أمر بها الإسلام وأقرها ورغب فيها.
-جاء في الصحيحين قول النبي صلي الله عليه وسلم): الإيمان بضع وسبعون شعبه فأفضلها لا إله إلا اللّه وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان(
-في الحديث الذي رواه الحاكم وصححه على شرط الشيخين في قول رسول الله صلي الله عليه وسلم): الحياء والإيمان قرنا جميعًا فإذا رفع أحدهما رفع الآخر )