فهرس الكتاب

الصفحة 569 من 1387

#الخلود

لغة: من"الخلد"وهو دوام البقاء، و"أخلده الله"، و"أخلده تخليدا"، والفعل أخلد بمعنى"ركن"فيقال:"أخلد إليه"أى ركن إليه.

واصطلاحا: لا يختلف المعنى الاصطلاحى عن المعنى اللغوى كما ورد في قوله تعالى: {ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه} الأعراف:176.وقد ورد هذا اللفظ في صيغة المضارع بمعنى دوام البقاء في قوله تعالى: {يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيها مهانا} الفرقان:69 ، أما لفظ"الخلود"فقد ورد في القرآن الكريم مرة واحدة بالمعنى السابق وهو دوام البقاء في قوله تعالى: {ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود} ق:34.أما في السنة المطهرة فقد ورد لفظ الخلود بالمعنى ذاته في مواضع كثيرة، منها قوله صلى الله عليه وسلم: (يقال لأهل الجنة خلود بلا موت....) (رواه البخارى ومسلم والترمذى في الجنة) أما في علم الكلام فقد حظى لفظ الخلود باهتمام خاص في إطار مناقشة مسألة"الجوهر الفرد"أو"الجزء الذى لا يتجزأ"وقد مثل كل من أبى الهزيل العلاف (227هـ-842 م) وإبراهيم بن سيار النظام (235هـ-850 م) .قطبى الرحى في هذه المناقشات.مقال الأول بأن الجزء لابد له أن يصل إلى جزء لا يتجزأ حيث تتوقف عملية التقسيم تماما.

وأراد أبو الهزيل إثبات حدوث العالم بهذه الطريق ، لأن التقسيم إلى ما لا نهاية يعنى أن العالم ليس له نهاية أو بداية، ومن ثم لا يمكن أن يكون محدثا؛ لأن المحدث بدأ في الزمان ولابد أن ينتهى أيضا في الزمان ، فالتجزؤ إلى ما لا نهاية يعنى قدم العالم وسرمديته وهذا ما يرفضه أبو الهزيل.إلا أن النظام ألزمه على قوله أن حركات أمل الجنة لابد وأن تتوقف في زمن ما فيتخلدون على الوضع الذى توقفت عنده حركاتهم في سكون أبدى، وذلك لأن الحركة مرتبطة بانقسام المادة فإذا توقف الانقسام توقفت الحركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت