فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 1387

مقدمة:

أمر الله سبحانه بالجهاد وجعله فريضة على جميع العباد.

جعل الله الجهاد حسب الاستطاعة.

يقول تعالى: { وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ } [الحج:78] .

الجهاد أربع مراتب:

أولها: جهاد النفس.

ثانيها: جهاد الشيطان.

ثالثها: جهاد الكفار.

رابعها: جهاد المنافقين.

جهاد النفس.

-إن العبد ما لم يجاهد نفسه أولًا فيبدأ بها ويلزمها بفعل ما أمرت به وترك ما نهيت عنه لم يمكنه جهاد عدوه الخارجي مع ترك العدو الداخلي.

-لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: { المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه } .

-وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في خطبة الحاجة: { ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا } .

-وقال النبي صلى الله عليه وسلم للحصين بن عبيد: { أسلم حتى أعلمك كلمات ينفعك الله بها } ، فأسلم، فقال: { قل اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي } .

-من لم يسلم من شر نفسه لم يصل إلى الله تعالى لأنها تحول بينه وبين الوصول إليه.

-والناس قسمان:

1-قسم ظفرت به نفسه فملكته وأهلكته وصار مطيعًا لها.

2-وقسم ظفر بنفسه فقهرها حتى صارت مطيعة له.

وقد ذكر الله القِسمين في قوله تعالى: { فَأَمَّا مَن طَغَى (37) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (39) وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى } [النازعات:37-41] .

-النفس تدعوا إلى الطغيان وإيثار الحياة الدنيا.

-والرب يأمر عبده بخوفه ونهي النفس عن الهوى.

-والعبد إما أن يجيب داعي النفس فيهلك، أو يجيب داعي الرب فينجو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت