مقدمة:
أمر الله سبحانه بالجهاد وجعله فريضة على جميع العباد.
جعل الله الجهاد حسب الاستطاعة.
يقول تعالى: { وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ } [الحج:78] .
الجهاد أربع مراتب:
أولها: جهاد النفس.
ثانيها: جهاد الشيطان.
ثالثها: جهاد الكفار.
رابعها: جهاد المنافقين.
-إن العبد ما لم يجاهد نفسه أولًا فيبدأ بها ويلزمها بفعل ما أمرت به وترك ما نهيت عنه لم يمكنه جهاد عدوه الخارجي مع ترك العدو الداخلي.
-لهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: { المجاهد من جاهد نفسه في طاعة الله، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه } .
-وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في خطبة الحاجة: { ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا } .
-وقال النبي صلى الله عليه وسلم للحصين بن عبيد: { أسلم حتى أعلمك كلمات ينفعك الله بها } ، فأسلم، فقال: { قل اللهم ألهمني رشدي وقني شر نفسي } .
-من لم يسلم من شر نفسه لم يصل إلى الله تعالى لأنها تحول بينه وبين الوصول إليه.
-والناس قسمان:
1-قسم ظفرت به نفسه فملكته وأهلكته وصار مطيعًا لها.
2-وقسم ظفر بنفسه فقهرها حتى صارت مطيعة له.
وقد ذكر الله القِسمين في قوله تعالى: { فَأَمَّا مَن طَغَى (37) وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (38) فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى (39) وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى (40) فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى } [النازعات:37-41] .
-النفس تدعوا إلى الطغيان وإيثار الحياة الدنيا.
-والرب يأمر عبده بخوفه ونهي النفس عن الهوى.
-والعبد إما أن يجيب داعي النفس فيهلك، أو يجيب داعي الرب فينجو.