فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 1387

#الأدارسة

يقصد بالأدارسة الدولة التى قامت في المغرب الأقصى سنة 172هـ /789م على يد الإمام إدريس بن عبد الله ، وبه سميت الدولة ، وينسب إدريس هذا إلى الفرع الحسنى ، فوالده هو عبد الله الكامل بن الحسن المثنى ابن الحسن بن على بن أبى طالب ، وكان عالما جليلا ، وقد احتل منزلة مرموقة في مجتمعه ، وهو شيخ بنى هاشم ورئيس العلويين في ذلك الوقت (1) ، وقد نشأ على جانب من اليسر.

وبعد مقتل الإمام على بن أبى طالب ، أخذ البيت العلوى يصارع في سبيل الوصول إلى مقعد الخلافة ، وقد استمر هذا الصراع في عهد الدولتين: الأموية والعباسية لأنهم كانوا يرون أنهم أصحاب الحق الشرعى في منصب الخلافة لذا اندلعت عدة ثورات ومن هذه الثورات ثورة أحد زعماء البيت العلوى وهو الحسين بن على بن الحسن بن الحسن ابن على بن أبى طالب في المدينة 169هـ/786م واشترك فيها الإمام إدريس (2) ابن عبد الله ثم انتقل الثوار إلى فخ وهو مكان قريب من مكة وكان اللقاء بين الثوار والعباسيين وانتهى بمقتل الحسين ومائة من أهل بيته ومن بقى من أهل البيت اختلط بالحجاج (3) أما الإمام إدريس بن عبد الله قد فر إلى مصر ومنها إلى بلاد المغرب الأقصى حيث توجه إلى مدينة (وليلى) وهناك نزل على زعيم قبيلة أوربة وهو إسحاق بن محمد ابن عبد الحميد الأوربى (4) الذى رحب به وأكرم وفادته وبايعه بالامامة هو وقبيلته ثم دعا بقية القبائل لمبايعته سنة 172هـ/789م (5) وبذلك قامت دولة الأدارسة.

وقد تضافرت عدة عوامل على مبايعة الامام إدريس بن عبد الله منها معرفة البربر بأحداث المشرق ، وتطلع قبائل البرير إلى زعامة دينية وسياسية مع مميزات شخصية في الإمام ادريس ثم تأييد قبيلة اوربة للدولة الجديدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت