لغة: المعروف وهو خلاف النكر، والعرف: ما تعارف عليه الناس في عاداتهم ومعاملاتهم (1) .
واصطلاحا (3) : هو ما اعتاده الناس وساروا عليه من فعل شاع بينهم ، أو لفظ تعارفوا إطلاقه على معنى خاص لم يوضع له في اللغة، ولا يتبادر غيره عند سماع ذلك اللفظ.
فالعرف: ما يعرفه كل أحد، والعادة: ما يتكرر معاودتها مرة بعد أخرى.
والعرف من الأدلة الشرعية عند الفقهاء، وإليه يحتكم في كثير من أحكام الفقه الفرعية، وخاصة في أحكام الأيمان والنذور، والطلاق (3) .
والعرف منه عملى وقولى (4) فالعرف العملى، قيل: اعتياد الناس بيع المعاطاة من غير وجود صيغة لفظية، وتعارفهم على قسمة المهر في الزواج إلى مقدم ومؤخر، وتعارفهم على أكل القمح ولحم الضأن.
والعرف القولى، مثل: تعارف الناس إطلاق لفظ"الولد"على الذكر دون الأنثى مع أنه في الاستعمال اللغوى يطلق عليهما معا، وكذلك تعارفهم على عدم إطلاق لفظ"اللحم"على السمك.
وهناك فرق بين العرف والإجماع (5) . إذ الاجماع هو اتفاق مجتهدى الأمة في أى عصر، وأما العرف فما يعتاده أكثر الناس من العوام والخواص ، فلا يشترط فيه الاتفاق ويكون فيه حظ للعوام أيضا بخلاف الإجماع.
والعرف سواء أكان قوليا أم عمليا نوعان (6) : عرف عام وعرف خاص ، فالأول: ما تعارفه غالبية أهل البلدان في وقت من الأوقات ، مثل: تعارفهم عقد الاستصناع واستعمال لفظ الحرام بمعنى الطلاق لإزالة عقد الزواج.
والثانى وهو العرف الخاص: هو ما يتعارفه أهل بلدة أو إقليم أو طائفة معينة من الناس ، كإطلاق الدابة في عرف أهل العراق على الفرس ، وجعل دفاتر التجار حجة في إثبات الديون.