فهرس الكتاب

الصفحة 170 من 1387

#الأمثال

لغة: جمع مَثَل والمثل ، هو الشىء الذى يضرب لشىء مثلا، فيجعل مثله ، والأصل فيه التشبيه ، كما في اللسان. (1)

واصطلاحا: حكمة العرب في الجاهلية والإسلام ، وبها كانت تبلغ ما حاولت من حاجاتها في المنطق ، وقد ضربها النبى صلى الله عليه وسلم وتمثل بها هو ومن بعده من السلف (2) .

ويجتمع في المثل أربعة لا تجتمع في غيره من الكلام ، فهو نهاية البلاغة:

1-إيجاز اللفظ.

2-إصابة المعنى.

3-حسن التشبيه.

4-جودة الكناية (3) .

ولذلك كان أكثر أدب القدماء وما دونوه من علوم مشفوعا بالأمثال والقصص عن الأمم ، ونطقت ببعضه على ألسن الطير والوحش حتى يكون الخير، مقرونا بذكر عواقبه ، والمقدمة موحية بنتائجها (4) ؛ لأن الكلام إذا جعل مثلا كان أوضح للمنطق ،وأوسع لشعوب الحديث.

والأمثال لا تغير، بل تجرى في القول كما جاءت ، فإذا ورد المثل. بالتأنيث، بقى على تأنيث في كل الأحوال ، فقولك: الصيف ضيعت اللبن ، هو في الأصل خطاب لامرأة ضيعت الأمر، ثم أرادت استدراكه فمنعت عنه ، فإذا ضربته الآن لمفرد مذكر أو مثنى أو جمع ، بقى على حاله بكسر التاء، ولا يغير عن صيغته التى ضرب بها (5) .

والمثل السائر في كلام العرب كثير، نظما ونثرا ، وأفضله أوجزه ، وأحكمه أصدقه (6) .

وقد وردت الأمثال في القرآن الكريم ،والسنة النبوية، وخرجت مخرج المثل السائر.

أ.د/عبد القادر حسين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت