فهرس الكتاب

الصفحة 1341 من 1387

?د. أحمد بلوافي

1 -بين يدي الموضوع:

عند العودة إلى كتاب الله نجد أن كلمة مكَّن ومشتقاتها وردت في ما يقرب من العشرين آية (16 آية) ، أثنتا عشرة آية منها دار مدلول الكلمة فيها حول المعنى الذي نريده؛ وهو أن يجعل الله سبحانه الممكن لهم خلفاء الأرض أي أئمة الناس والولاة عليهم ولهم تخضع البلاد والعباد، وتصلح في حال تولي المؤمنين [1] .

ومن شأن هذا الأمر أن يسمح للممكن لهم أن تكون لهم اليد الطولي وبسط نفوذهم على من يقع تحت إمرتهم أو إشرافهم، فيستطيعوا من خلال ذلك الموقع فرض أنظمتهم وسن قوانينهم فيسايرهم في ذلك أممًا طوعًا أو كرهًا من يقع تحت دائرة تأثيرهم.

ومن خلال استعراض الآيات في كتاب الله يتضح هذا الأمر بكل جلاء، ويمكن تقسيم هذا الاستعراض إلى أربعة أقسام:

1 -التمكن لنبي الله يوسف عليه السلام، قال تعالى: ?وكذلك مكنا ليوسف في الأرض? [يوسف: 21] ، وقال عز من قائل: ?وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء، نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين? [يوسف: 56] .

2 -التمكين لذي القرنين، قال تعالى: ?ويسألونك عن ذي القرنين قل سأتلوا عليكم منه ذكرًا، إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شيء سببًا? [الكهف: 84] ، وقال سبحانه: ?قال ما مكني فيه ربي خير فأعينوني بقوة أجعل بينكم وبينه ردمًا? [الكهف: 95] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت