فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 1387

#الرزق

لغة: الرزق بكسرالراء كل ما ينتفع به من المال أو الجاه أو السلطان أو الصحة أو الملبس أو المسكن أو الذرية أو العلم. ويشمل العطاء الدنيوى والأخروى.

والأرزاق نوعان: أرزاق ظاهرة للأبدان"كالأقوات".

أرزاق باطنة للقلوب والنفوس"كالمعارف والعلوم" (1) .

أما الرزق: بفتح الراء فهو المصدر الحقيقى، والمرة الواحدة رزقة ، والجمع رزقاف. يقول الجوينى الأشعرى:"والذى صح عندنا في معنى الرزق أن كل ما انتفع به منتفع فهو رزقه ، فلا فرق بين أن يكون متعديا بانتفاعه ، وبين أن لا يكون متعديا به" (2) .

واصطلاحا: الرزق يتسع ليضم كل ما يتغذى به سواء كان حراما أم حلالا وهذا ما يقول به أهل السنة. كما ورد في عبارة الباقلانى التالية:"فإن قالوا: أفتقولون إن الله يرزق الحلال والحرام ؟ قيل لهم: أجل ، فقد دل على ذلك بقوله: {الله الذى خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم} الروم:40 ، فلما كان منفردا بالخلق والإماتة والاحياء كان منفردا بتولى الأرزاق ، فإن قيل: ما معنى قولكم إن الله يرزق الحرام ؟ قيل لهم: تأويل ذلك أن يجعله غذاء للأبدان ، وقواما للأجسام ، لا على معنى التمليك والاباحة لتناوله ، لأن ذلك مما قد أجمع المسلمون على خلافه (3) ."

ويعرف بعض المعتزلة الرزق بأنه: الملك ،بينما يعرفه المتأخرون منهم ، بأنه: ما ينتفع به المنتفع من ملكه (4) . وعلى هذا المعنى يجوز للإنسان عندهم أن يأخذ رزقا غيره ، ويجوز أن يأخذ غيره رزقه. وهم يرون أن ما يتغذى به من الحرام ، لا يكون رزقا من الله لأنه لا يرزق الحرام وإنما هو من فعل العبد (5) .

ويلزم من تعريف المعتزلة للرزق ، أن البهائم لم يرزقها الله ، لأنها لا تتصف بالملك ، وهذا يتناقض مع قوله تعالى {وما من دابة على الأرض إلا على الله رزقها} هود:6.

كما يلزم قولهم بأن من تغذى بالحرام طول عمره لم يرزقه الله سبحانه ، وهذا مخالف للنقل والعقل (1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت