لغة: المنع كما في لسان العرب.
واصطلاحا: هو طلب ترك الفعل قولا.
وبعبارة أخرى: هو ما دل على طلب الكف عن الفعل ، فخرج به الأمر لأنه طلب فعل غير كف ، وخرج الالتماس والدعاء ، لأنه لا استعلاء فيهما.
وأساليب النهى مختلفة: فمنها: صيغة النهى المعتادة مثل: قوله تعالى: {ولاتقربوا مال اليتيم إلا بالتى هى أحسن} الإسراء:34 ، وقوله: {ولاتقربوا الزنى} الإسراء:32 ، وقوله: {ولاتقتلوا النفس التى حرم الله إلا بالحق} الأنعام:151.
ومنها: صيغة التحريم ، مثل قوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم} النساء:23.
وقوله: {حرمت عليكم الميتة} المائدة:3.
ومنها: صيغة النفى، مثل قوله تعالى: {لايحل لكم أن ترثوا النساء كرها} النساء:19.
ومنها: صيغة الأمر الدال على الترك ، مثل: قوله تعالى: {وذروا ظاهرالإثم وباطنه} الانعام:120 ،، وقوله تعالى {فاجتنبوا الرجس من الأوثان} الحج:30.
والنهى عند الجمهور للتحريم ، ولزوم الانتهاء عن مباشرة المنهى عنه ، كما أن موجب الأمر هو الوجوب ، فكون النهى للكراهة، أو الدعاء، أو الإرشاد ، أو التحقير، أوغيرها، إنما يعرف بالقرائن الدالة على تلك المعانى، مثل قوله تعالى: {ربنا لاتزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا} آل عمران:8.
وقوله تعالى: {لاتعتذروا اليوم إنما تجزون ماكنتم تعملون} التحريم:7.
فإن الأول للدعاء والثانى لليأس.
والدليل على كون النهى المطلق للتحريم قوله تعالى: {ومانهاكم عنه فانتهوا} الحشر:7 ، أمر الله بالانتهاء عن المنهى عنه ،فيكون الانتهاء واجبا ، وترك الواجب حراما.
وعند الحنفية:النهى إذا كان قطعى الثبوت وقطعى الدلالة فيكون للتحريم ، وإذا لم يكن كذلك فللكراهة التحريمية ، لأن الأمثلة التى تدل على أن النهى للتحريم كلها قطعى الثبوت وقطعى الدلالة من غيرقرينة صارفة عن التحريم إلى غيره من المعانى.