فهرس الكتاب

الصفحة 879 من 1387

مقدمة:

-لو دون المرء الأمور المهمة في حياته فسيجد قائمة طويلة.

-لكنه حين يعمد إلى ترتيبها حسب الأولويات فسيأتي في رأس القائمة أولاده و ذريته فهم أغلى من المال ، من الراحة ، من رغباته و شهواته. والدليل على ذلك يا بنتي أنه حين يمرض أحد أولاده مرضًا مزعجًا فهو يسهر و يسافر هنا وهناك و يدفع من أمواله ما يدفع بل ربما اقترض و استدان، كل ذلك من أجل و لده.

-لذلك فهو حين يخاطب و لده ويناصحه فسوف يكون صادقًا غاية الصدق ومخلصًا غاية الإخلاص و قديما ً قيل"الرائد لا يكذب أهله".

يا بنتي

-واقع بعض فتيات المسلمين يدعوا للحسرة عليهن.

-تعيش في دوامة من الصراع.

-فتسمع تارة ذلك الصوت النشاز الذي يدعوها إلى الإرتكاس والتخلي عن كل معاني العفة.

-و تسمع أخرى الصوت الصادق يهز من داخلها هزًا عنيفًا ليقول لها رويدك فهو طريق الغواية و بوابة الهلاك.

-و تتصارع هذه الأصوات أمام سمعها وتتموج هذه الأفكار في خاطرها.

يا بنتي

-لنكن صريحين صراحة منضبطة بضوابط الشرع.

-واضحين وضوحًا محاطًا بسياج الحياء والعفة لتكون خطوة للتصحيح و نقلة للإصلاح .

-بعيدًا عن العاطفة وعن سرابها الخادع.

-لو كانت هذه الفتاة التي تقيم هذه العلاقة المحرمة منطقية مع نفسها وطرحت هذا السؤال.

-ماذا يريد هذا الشاب ؟ ما الذي يدفعه إلى هذه العلاقة ؟ بل ماذا يقول لزملائه حين يلتقي بهم ؟ و بأي لغة يتحدثون عني ؟

-إنني أجزم يا بنتي أنها حين تزيح وهم العاطفة عن تفكيرها فستقول و بملء صوتها إن مراده هو الشهوة و الشهوة الحرام ليس إلا.

-إذن ألا تخشين الخيانة ؟ أترين هذا أهلًا للثقة ؟

-شاب خاطر لأجل بناء علاقة محرمة، شاب لا يحميه دين أو خلق أو وفاء.

-شاب لا يدفعه إلا الشهوة أولًا و آخرًا ، أتأمنه على نفسها بعد ذلك ؟

-لقد خان ربه ودينه وأمته ولن تكون هذه الفتاة أعز ما لديه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت