مقدمة:
-لو دون المرء الأمور المهمة في حياته فسيجد قائمة طويلة.
-لكنه حين يعمد إلى ترتيبها حسب الأولويات فسيأتي في رأس القائمة أولاده و ذريته فهم أغلى من المال ، من الراحة ، من رغباته و شهواته. والدليل على ذلك يا بنتي أنه حين يمرض أحد أولاده مرضًا مزعجًا فهو يسهر و يسافر هنا وهناك و يدفع من أمواله ما يدفع بل ربما اقترض و استدان، كل ذلك من أجل و لده.
-لذلك فهو حين يخاطب و لده ويناصحه فسوف يكون صادقًا غاية الصدق ومخلصًا غاية الإخلاص و قديما ً قيل"الرائد لا يكذب أهله".
يا بنتي
-واقع بعض فتيات المسلمين يدعوا للحسرة عليهن.
-تعيش في دوامة من الصراع.
-فتسمع تارة ذلك الصوت النشاز الذي يدعوها إلى الإرتكاس والتخلي عن كل معاني العفة.
-و تسمع أخرى الصوت الصادق يهز من داخلها هزًا عنيفًا ليقول لها رويدك فهو طريق الغواية و بوابة الهلاك.
-و تتصارع هذه الأصوات أمام سمعها وتتموج هذه الأفكار في خاطرها.
يا بنتي
-لنكن صريحين صراحة منضبطة بضوابط الشرع.
-واضحين وضوحًا محاطًا بسياج الحياء والعفة لتكون خطوة للتصحيح و نقلة للإصلاح .
-بعيدًا عن العاطفة وعن سرابها الخادع.
-لو كانت هذه الفتاة التي تقيم هذه العلاقة المحرمة منطقية مع نفسها وطرحت هذا السؤال.
-ماذا يريد هذا الشاب ؟ ما الذي يدفعه إلى هذه العلاقة ؟ بل ماذا يقول لزملائه حين يلتقي بهم ؟ و بأي لغة يتحدثون عني ؟
-إنني أجزم يا بنتي أنها حين تزيح وهم العاطفة عن تفكيرها فستقول و بملء صوتها إن مراده هو الشهوة و الشهوة الحرام ليس إلا.
-إذن ألا تخشين الخيانة ؟ أترين هذا أهلًا للثقة ؟
-شاب خاطر لأجل بناء علاقة محرمة، شاب لا يحميه دين أو خلق أو وفاء.
-شاب لا يدفعه إلا الشهوة أولًا و آخرًا ، أتأمنه على نفسها بعد ذلك ؟
-لقد خان ربه ودينه وأمته ولن تكون هذه الفتاة أعز ما لديه.