فهرس الكتاب

الصفحة 244 من 1387

#الاختلاط

مقدمة:

· قال الشيخ علي الطنطاوي: أما الحرب التي تواجه الإسلام الآن فهي أشد وأنكي من كل ما كان، إنها عقول كبيرة جدًا، شريرة جدًا، تمدها قُوى قوية جدًا، وأموال كثيرة جدًا، كل ذلك مسخَّر لحرب الإسلام على خطط محكمة، والمسلمون أكثرهم غافلون.

· يَجِدُّ أعداؤهم ويهزلون، ويسهر خصومهم وينامون، أولئك يحاربون صفًا واحدًا، والمسلمون قد فرَّقت بينهم خلافات في الرأي، ومطامع في الدنيا.

· يدخلون علينا من بابين كبيرين، حولهما أبواب صغار لا يُحصى عددها.

· أما البابان الكبيران فهما باب الشبهات وباب الشهوات. أما الشبهات فهي كالمرض الذي يقتل من يصيبه، ولكن سريانه بطيء وعدواه ضعيفة. فما كل شاب ولا شابة إذا ألقيت عليه الشبه في عقيدته يقبلها رأسًا ويعتنقها.

· أما الشهوات فهي داء يمرض وقد لا يقتل، ولكن أسرع سريانًا وأقوى عدوى، إذ يصادف من نفس الشاب والشابة غريزة غرزها الله، وغرسها لتنتج طاقة تستعمل في الخير، فتنشئ أسرة وتنتج نسلًا، وتقوي الأمة، وتزيد عدد أبنائها، فيأتي هؤلاء فيوجهونها في الشر، للذة العاجلة التي لا تثمر.

· هذا هو باب الشهوات وهو أخطر الأبواب.

· عرف ذلك خصوم الإسلام فاستغلوه، وأول هذا الطريق هو الاختلاط.

· بدأ الاختلاط من رياض الأطفال، ثم برامج الأطفال فصاروا يجمعون الصغار من الصبيان والصغيرات من البنات.

· نحن لا نقول أن الصغيرة كالكبيرة البالغة، ولكن نقول أن من يرى هذه تُذَكِّرُهُ بتلك، فتدفعه إلى محاولة رؤيتها.

· ثم إن أصول العقائد، وبذور العادات ومبادئ الخير والشر، إنما تغرس في العقل الباطن للإنسان، من حيث لا يشعر في السنوات الخمس أو الست الأولى من عمره، فإذا عودنا الصبي والبنت علي الاختلاط فيها، ألا تستمر هذه العادة إلى السبع والثمان ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت