لغة: حبس النفس عن الجزع.
واصطلاحا: ترك الشكوى من ألم البلوى لغير الله.
وقد وصف الله المؤمنين بالصبر، فقال تعالى: {والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم} الرعد:22 ، فهو ليس استسلاما للذل والمهانة وليس سلبية في مواجهة الباطل ، بل ضبط النفس والتحمل في سبيل أداء ما يجب على المرء أداؤه ابتغاء وجه الله ؛ إذ يصبر رب الأسرة في رعاية أسرته وتوجيهها، والموظف في أداء وظيفته ،والقاضى في سبيل تحرى العدل ، والحاكم في سبيل إحقاق الحق ، وإقرار الطمأنينة والأمن ، والفرد في سبيل سيطرة حكمته على هواه ، والأم في سبيل رعاية أولادها ، وسلامة صحتهم وعقولهم... إلخ.
ويتطلب الصبر قدرة على الاحتمال وضبط النفس ، وإيمانا بالغاية والهدف ، كما يتطلب ممارسة على السيطرة على هوى النفس وانفعالاتها ، وعلى الرجوع إلى العقل والتروى في مواجهة الشدائد والأزمات ، ولهذا وردت في القرآن الكريم آيات كثيرة تحث عليه ، منها قوله تعالى: {واصبرعلى ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور} لقمان:17.
بل إنه قرن بالصلاة والمرابطة في قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبروالصلاة إن الله مع الصابرين} البقرة:153 ، وقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون} آل عمران:200.
أ.د/محمد شامة