لغة:إدخال الراحة والسرور على النفس. كما في اللسان (1) . والترويح عن النفس بإدخال السرور عليها والأخذ بأسبابه مما ندب إليه الشارع الحكيم ، حتى يتجدد للنفس نشاطها وتقبل على العبادة بمزيد شغف وبكثير حب ، وهذا هو صريح قوله صلى الله عليه وسلم: (روحوا عن القلوب ساعة بعد ساعة، فإن القلوب إذا كلت عميت) (2) .
واصطلاحا:إدخال الراحة والسرور على النفس على أن يكون مشروع الوسيلة والمقصد، بأن لا يرتكب به الإنسان مخالفة شرعية في حق نفسه أو حق غيره.
أما في حق نفسه:فبأن ينشغل عن عبادة ربه ويلهى عنه ، لأنه لا خيرفى عمل يلهى عن ذكر الله ، والمفروض أن الترويح تجديد لنشاط العبد حتى يقوى على تمام الطاعة، وكذلك بأن يرتكب مخالفة شرعية كأن يظهر عورة أمر الله أن تستر، أو أن يطلع على عورات الناس ، أو أن يستخدم في ذلك قبيح الألفاظ والعبارات ، إلى غير ذلك مما يضر الإنسان.
وأما في حق غيره:فبأن يكون في ترويحه مثلا سخرية واستهزاء بالآخرين ، أو غيبة لهم ، أو إضاعة لحقوقهم.
والترويح لابد أن يكون موافقا لما أمر الله به ، قال تعالى: {قل بفضل الله وبرحمته فبذلك يفرحوا هوخير مما يجمعون} يونس:58.
وقال تعالى:قل إن صلاتى ونسكى ومحياى ومماتى لله رب العالمين) الأنعام:162.
فكل ما ليس عليه أمرالشارع فهو مردود على الإنسان يستوى في ذلك جده ولعبه.
أ.د/عبد الصبورمرزوق