لغة:مصدر"قرب"بالراء المفتوحة المشددة، كما في مختار الصحاح (1) .
واصطلاحا:هو سوق المقدمات على وجه يفيد المطلوب ، وقيل:سوق الدليل على الوجه الذى يلزم المدعى، وقيل:جعل الدليل مطابقا للمدعى، ولا يتم التقريب إلا إذا كان المطلوب لازما ، واللازم مطلوب.
والتقريب كاصطلاح عام يدخل في كثير من المجالات ، ومنها:
1-التقريب بين وجهات النظر المختلفة سواء أكان ذلك فيما يقع للناس في أمور معاشهم وطرائقها ، أم كان في نظرتهم -مثلا- لبعض الفروع الفقهية واختلافهم بشأنها من جهة ما يعتريها من أحكام.
ومن التقريب بهذا المعنى:محاولة التقريب بين المذاهب الإسلامية، خاصة بين أهل السنة والشيعة ، لما يترتب على ذلك من تقوية لمفهوم الأخوة الإسلامية الجامعة، بعد أن عبثت بها نوازع الفرقة.
وقد ظهرت في مصرمنتصف القرن الثالث عشر للهجرة التاسع عشر للميلاد دعوة للتقريب بين المذاهب الإسلامية دعا إليها الشيخ محمد تقى الدين القمى تحمل اسم"جماعة التقريب"وسجلت بهذا الاسم وضمته نخبة من كبارعلماء مصرمنهم الشيخ محمود شلتوت والشيخ عبد المجيد سليم والشيخ إبراهيم حمروش والشيخ محمد المدنى وغيرهم ، وكان من نتائج عملها أن درست في كليات الشريعة بالأزهر بعض المذاهب الشيعية الأقرب إلى"أهل السنة"كالزيدية لكنها توقفت ، ولم يحاول آخرون تجديدها والتمكين لدورها في التقريب بين الشيعة والسنة وهما الجناحان الأعظمان للمسلمين في العالم.