الأدب الإسلامى قسم من الأدب العربى ، ويقابله الأدب الجاهلى.
ويبدأ الأدب الجاهلى باستقلال عرب الشمال (العدنانيون) عن عرب الجنوب (اليمنيون) فى منتصف القرن الخامس الميلادى ، وينتهى بظهور الإسلام سنة 622 م.
ويبدأ الأدب الإسلامى بظهور الإسلام إلى الآن ، وقد قسّمه علماء تاريخ الأدب بحسب الزمن ، وأطلقوا على كل حقبة زمانية عصرًا على الوجه الأتى:
(أ) عصر صدر الإسلام ، ويشمل:عصر النبوة والخلفاء الراشدين ودولة بنى أمية حتى سقوطها عام 132هـ.
(ب) العصر العباسى ، ويبدأ بقيام دولتهم عام 132هـ إلى سقوط بغداد على أيدى التتار عام 656هـ.
(ج) العصر المملوكى ، ويبدأ من سقوط بغداد ثم ينتهى بظهور النهضة الحديثة سنة 1230هـ.
(د) العصر الحديث ، ويبدأ بحكم محمد على لمصر ، وما يزال إلى الآن (1) .
وثمة ضوابط أخرى تميز بين الأدب الإسلامى قد تًاثر في صورته ومعناه بمبادئ الإسلام وقيمه ، وتحرر من الأعراف والتقاليد والموضوعات والأغراض التى خضع لها الأدب الجاهلى شعرا ونثرًا (2) .
فعفَّت ألفاظه ، وسمت معانيه ، واستهدف نصرة الحق الذى جاء به الإسلام (3) ودعا إلى الفضائل والأخلاق الكريمة ، وسار مع الدعوة الإسلامية حيث سارت. (4) .
وقد بدأ هذا التحول على أيدى شعراء الدعوة الإسلامية في المدينة المنورة بعد الهجرة الكبرى إليها ، أمثال: حسان بن ثابت.وعبدالله بن رواحه ، وكعب بن زهير.
ومع قيام الصحوة الاسلامية المعاصرة برز معنى جديد لمصطلح الأدب الاسلامى ، وهو حصرمفهومه في كل نتاج فنى ، التزم بتوجيهات الإسلام شكلا ومضمونا وناصر قضاياه ، فخمريات أبى نواس وغزله بالمذكر تعد من الأدب الإسلامى حسب التقسيم الزمنى أما في ظل المفهوم الجديد فخارجة عنه ، كما تخرج بعض أعمال الأدباء المعاصرين أمثال: نازك الملائكة في بعض قصائدها ، وعبد الرحمن البياتى وأودونيس ، وبعض كتابات نجيب محفوظ ، وإحسان عبدالقدوس وغيرهم.