لقد كان للأدارسة دور مؤثر وخطير في حياة المنطقة إذ نجح الأدارسة في توحيد المغرب الأقصى ، وذلك نتيجة عدة خطوات منها إقامة حكومة مركزية في وليلى ثم في العاصمة الجديدة"فاس"تخضع لها مختلف القبائل ؛ كما كانت الحملات العسكرية المتكررة مجالا لحشد هذه القبائل تحت راية واحدة وصهرها في مجتمع واحد متجانس يضاف إلى ذلك ترحيب الأدارسة بالوفود العربية القادمة وما ترتب على ذلك من نشر للثقافة الإسلامية والعربية وإنشاء العاصمة الجديدة فاس التى ضمت مختلف هذه العناصر.
وفى مجال نشر الاسلام وخدمة الدين الحنيف فقد بذل أمراء الأدارسة خطوات كبرى في هذا المجال ومن هذه الخطوات القيام بحركة مقدسة الغرض منها القضاء على الوثنية المنتشرة في المنطقة ، وكذلك القضاء على المذاهب الخارجية التى استشرى خطرها في البلاد فضلا عن الاستقرار السياسى والاقتصادى ودورهما المؤثر في دخول البربر في الاسلام ، وكان المذهب المالكى هو مذهب الدولة.
ومن أبرز أعمال الأدراسة في المنطقة والتى خلدت اسمهم في التاريخ بناء مدينة فاس التى لعبت دورا كبيرا في تقدم المنطقة وازدهارها إذ أنها أسهمت في تبديل الصورة القبلية التى كانت تعيشها المنطقة إلى نظام حضارى يسهم في نشر الإسلام والثقافة العربية وإليها أقبل الدارسون من كل مكان ومنها انطلق العلماء لنشر الإسلام والثقافة العربية وما زالت مدينة فاس تلعب دورها الحضارى حتى يومنا هذا.
أ.د/حسن على حسن