فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 1387

التربية الإيمانية للدعاة-ضعف الهمة في بعض مجتمعات الدعاة

مقدمة:

· دعاة الإسلام على خير كثير بفضل الله تعالى.

· والدليل على هذه الخيرية الوافرة الجميلة: ما عندهم من حساسية إيمانية.

· تجدهم في سؤال دائم، عن ظاهرة ضعف الهمة: ما أسبابها وما علاجها؟

· إن هذا السؤال المتكرر يكشف لوحده عن همة ضافية، والقرينة تصرف الطلب إلى طلب كمال الهمة، ودرجاتها العالية، وطورها النموذجي.

· فإنهم إذ يسألون، يسدر غيرهم من المسلمين في الغفلة.

صور من فضائل دعاة الإسلام:

· إن المفتش عن صور العمارة الإيمانية المأثورة عن السلف، من مجاميع زهاد يتجردون، أو أرهاط أقوياء يجاهدون، أو عشاق جنة يتهجدون: يجد الدعاة في هذا العصر قدر ورثوا أكثر بقاياها، واستبدوا بالحظ الأوفر من أسهمها.

· وغيرهم يقتتل على أسهم الشركات لا يدقق حلالها من غررها، ويلهيه الصفق بالأسواق، يستهويه نشاز ضجيجها وصخبها، أو تشغله المناصب ومفاتن النساء، وربما كان أعلى السائبين همة من يلهو بالمباح، ويظن أن التعفف عن الحرام أبعد المناقب وأشرفها، وإنها كذلك، لولا أن إنكار المنكر أشرف منها.

· إن دعاة الإسلام اليوم، ومن على سنة التربية منهم بصفة خاصة: ليس فوقهم إلا الملائكة، بما لهم من نقاء قلب وطهارة جوارح، وغيرهم من الناس يأكل قلوبهم التحاسد، ويعمّهم التحايل، ويتربص بعضهم بعرض بعض وبماله، حتى لا يأمن الرجل ابن عمه فضلا عن جاره.

· بل يتميز دعاة الإسلام حتى وفق المقياس المدني، فإن أحلام الفلاسفة المثاليين القدماء قد تبددت، ولا يمكن أن يجدوا اليوم رجالًا تنطبق عليهم أوصاف المجتمع الفاضل الذي دعوا إليه في غير المتدينين . بل حتى أخلاق فروسية العصور الوسطى آلت إلى الاندثار، من النجدة والشهامة والمروءة، ولم تعد مجسدة في غير دعاة الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت