فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 1387

أولًا: دلالة المصطلح:

أ . لغة:

قال ابن فارس - رحمه -: ( والثناء والباء والتاء كلمة واحدة ، وهي دوام الشيء يقال: ثبت ثباتًا وثبوتًا ) قال ابن منظور: ورجل ثبت أي ثابت الثلب . قال العجاج يمدح عمر بن عبد الله بن معمر: بكل أخلاق الرجال قد مهر ثبت إذا ما صيح بالقوام وقر

وقول ثابت صحيح وفي التنزيل العزيز: { يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ } وكله من الثبات .

قال الشرباصي: فمادة ( الثبات ) تدل على الاستقرار والرسوخ ، وعلى ضد التزلزل والاضطراب"."

ب . اصطلاحًا:

الثبات في الدعوة هو أن يظل الداعية مجاهدًا في سبيل غايته ، مضحيًا في نشر دعواته ، ملتزمًا بمدائه ، مستقيمًا على منهجه حتى يلقى ربه: { مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا } .

مفهوم الثبات:

1-إن طريق العبادة والطاعة والدعوة شاقة ومحفوظة بالمحن

والابتلاءات وطويلة لا تنتهي إلا بنهاية الحياة { وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ } لذلك لابد من الثبات على الطريق والاستمرار فيها مهما طالب ، ومقاومة المعوقات وتخطي العقبات مهما كثرت .

2-إن العبرة عند الله بالخواتيم ، فلا يكفي أن يستقيم الإنسان فترة

من الزمن ثم ينكص على عقبيه ن لذلك جاء التوجيه الرباني للمؤمنين بالثبات على الإسلام حتى الممات قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } .

3-تذبذب بعض دعاة الإسلام أو تراجعهم عن طريق الدعوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت