فهرس الكتاب

الصفحة 436 من 1387

للإسلام بعد كان بعضهم في يوم من الأيام شعلة تتوقد حماسًا للالتزام بالإسلام والدعوة إليه ، وفجأة أنطفأت تلك الشمعة واختفت تلك الجذوة وهو ما ينبيك عن سر تكرار ذلك الدعاء النبوي الذي لهج به قلب رسولنا - صلى الله عليه وسلم - وهو: (( اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك ) ).

من ثمرات الثبات:

1-النصر على الأعداء:

قال الله تعالى: { أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ } .

وعند تثبت القلوب على مثل هذه المحنة المزلزلة .. عندئذ تتم كلمة الله ويجيء النصر من الله: { أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ } .

إنه مدخر لمن يستحقونه ، ولن يستحقه إلا الذين يثبتون إلى النهاية ، الذين يثبتون على البأساء والضراء ، الذين يصدمون للزلزلة ، الذين لا يحنون رؤوسهم للعاصفة الذين ستقنون أن لا نصر الله ، وعندما يشاء الله .

2-دخول الجنة:

ويا لها من ثمرة شمر لها المشمرون ، وسعى إلهيا العاملون ، وهي مدخلة لأصحاب الثبات ، الذين ثبتوا على عقيدتهم ودعوتهم لم تزعزعهم شدة ، ولم تغرهم شهوة ، ولم يهنوا لمحنة أو لفتنة .. مضوا على الدرب مجاهدين ، وعلى عيباته ومصاعبه صابرين ، باعوا أنفسهم - عز وجل - ففازوا بوعده لهم: { إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْأِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت