فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 1387

فالثبات شرط لابد من التحقق منه قبل دخول الجنة ،كما قال تعالى: { أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ } . قال القرطبي رحمه الله:"والمعنى: أونسبتم يا من أنهزم يوم أحد أن تدخلوا الجنة كما دخل الذين قتلوا وصبروا على ألم الجرح والقتل من غير أن تسلكوا طريقهم وتصبروا صبرهم ؟"

لا حتى { وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ } أ يعلم شهادة حتى يقع عليه الجزاء

مما يعين على الثبات:

الثبات على الحق مطلب كل مؤمن ، وهم كل داعية ، لا سيما في هذا الزمن الذي كثرت فيه الابتلاءات والفتن ، وتنوعت وسائل الإضلال والمحن حتى أصبح"القابض على دينه كالقابض الجمر لهذا لابد من بذل أسباب الثبات ، وفعل ما يقويه في القلوب ويرسخه في النفوس ، ولعنا نذكر بعض ما يعين على ذلك ."

ثقة الداعية بدعوته:

ثقة الداعية فيما يدعو إليه ، وإيمانه بصدق دعوته ، سمو عقيدته ، وأصالة مبادئه من أكبر العوامل التي تزيده ثباتًا على دعواته مهما أعرض عنها الغافلون ، أو افترى عليها الأفاكون ، فلا يزيده ذلك إلا رسوخًا وشموخًا ،فلا ييأس لقة المستجيبين له ، فله أسوة حسنة في بعض أنبياء الله الذين أخبرنا الله عنهم في كتابه ، ومنهم نوح - عليه السلام - الذي قال الله في شأنه: { وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ } .

الارتباط بالقرآن الكريم

الارتباط بكتاب الله تلاوة وحفظًا ، تدبرًا وعملًا ، من أعظم أساب الثبات ، فهذا غراس الإيمان يثبت الله به الأقدام ، ويربط على القلوب ويذهب به رجز الشيطان

أسباب أخرى

· تعلم العلم الشرعي .

· التزام السنة والبعد عن البدعة .

· معرفة حقيقة الباطل وعدم الاغترار به .

· التأمل في نعيم الجنة وعذاب النار .

· تذكر الموت والخوف من سوء الخاتمة .

· الصبر .

عوائق في طريق الثابتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت