فالثبات شرط لابد من التحقق منه قبل دخول الجنة ،كما قال تعالى: { أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ } . قال القرطبي رحمه الله:"والمعنى: أونسبتم يا من أنهزم يوم أحد أن تدخلوا الجنة كما دخل الذين قتلوا وصبروا على ألم الجرح والقتل من غير أن تسلكوا طريقهم وتصبروا صبرهم ؟"
لا حتى { وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ } أ يعلم شهادة حتى يقع عليه الجزاء
مما يعين على الثبات:
الثبات على الحق مطلب كل مؤمن ، وهم كل داعية ، لا سيما في هذا الزمن الذي كثرت فيه الابتلاءات والفتن ، وتنوعت وسائل الإضلال والمحن حتى أصبح"القابض على دينه كالقابض الجمر لهذا لابد من بذل أسباب الثبات ، وفعل ما يقويه في القلوب ويرسخه في النفوس ، ولعنا نذكر بعض ما يعين على ذلك ."
ثقة الداعية بدعوته:
ثقة الداعية فيما يدعو إليه ، وإيمانه بصدق دعوته ، سمو عقيدته ، وأصالة مبادئه من أكبر العوامل التي تزيده ثباتًا على دعواته مهما أعرض عنها الغافلون ، أو افترى عليها الأفاكون ، فلا يزيده ذلك إلا رسوخًا وشموخًا ،فلا ييأس لقة المستجيبين له ، فله أسوة حسنة في بعض أنبياء الله الذين أخبرنا الله عنهم في كتابه ، ومنهم نوح - عليه السلام - الذي قال الله في شأنه: { وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ } .
الارتباط بالقرآن الكريم
الارتباط بكتاب الله تلاوة وحفظًا ، تدبرًا وعملًا ، من أعظم أساب الثبات ، فهذا غراس الإيمان يثبت الله به الأقدام ، ويربط على القلوب ويذهب به رجز الشيطان
أسباب أخرى
· تعلم العلم الشرعي .
· التزام السنة والبعد عن البدعة .
· معرفة حقيقة الباطل وعدم الاغترار به .
· التأمل في نعيم الجنة وعذاب النار .
· تذكر الموت والخوف من سوء الخاتمة .
· الصبر .
عوائق في طريق الثابتين