فهرس الكتاب

الصفحة 438 من 1387

طريق الثابتين ملي بالمعوقات ، كثير العقبات ، ولكنه طريق ينتهي إلى الجنة ، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - مخبرًا عن تلك العوائق: ( حجبت النار بالشهوات ، وحجبت الجنة بالمكاره ) وفي رواية لمسلم (حفت) قال الإمام الننوي - رحمه الله - في شرح الحديث: قال العلماء هذا من بديع الكلام وفصيحة وجوامعه التي أوتيها - صلى الله عليه وسلم - من التمثيل الحسن ، ومعناه لا يوصل الجنة إلا بارتكاب المكاره .

والنار بالشهوات ، وكذلك هما محجوبتان بهما ، فمن هتك الحجاب وصل إلى المحجوب ، فهتك حجاب الجنة باقتحام المكاره هتك حجاب النار بارتكاب الشهوات ، فأما المكاره فيدخل فيها الاجتهاد في العبادات والمواظبة عليها والصبر على مشاقها وكظم الغيظ .

حب الدنيا والإغراق في مباحاتها:

إن التثاقل إلى الأرض بالركون إلى مابها والإكثار من شهواتها وشغل القلب بهم الدنيا والعب ملذاتها أكبر أسباب النفور من الطاعة ، والنكوص عن الهدى وإيثار العاجلة على الآجلة ولهذا جاءت النصوص الكثيرة في التحذير من هذا العائق ومن ذلك { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ } .

وعوائق أخرى:

·كثرة المحن .

·بعض وسائل الإعلام وما تحمله من خبث في الكثير من برامجها .

·التبرع وكثرة الفساد في المجتمع .

·الزواج بالمرأة الطالحة أو زواج المرأة بالرجل الفاجر .

من صور الثبات:

المسلم الذي رضي الله ربا وبالإسلام دينًا وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيًا قد جعل الإسلام حياته ومنطلق أحكامه وتصوراته ، لا يحيد عنه ولا يبغي سواءه ، مهما ادلهت الخطوب أو اشتدت الكروب .

الثبات عند مواجهة جند الباطل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت