طريق الثابتين ملي بالمعوقات ، كثير العقبات ، ولكنه طريق ينتهي إلى الجنة ، وقد قال - صلى الله عليه وسلم - مخبرًا عن تلك العوائق: ( حجبت النار بالشهوات ، وحجبت الجنة بالمكاره ) وفي رواية لمسلم (حفت) قال الإمام الننوي - رحمه الله - في شرح الحديث: قال العلماء هذا من بديع الكلام وفصيحة وجوامعه التي أوتيها - صلى الله عليه وسلم - من التمثيل الحسن ، ومعناه لا يوصل الجنة إلا بارتكاب المكاره .
والنار بالشهوات ، وكذلك هما محجوبتان بهما ، فمن هتك الحجاب وصل إلى المحجوب ، فهتك حجاب الجنة باقتحام المكاره هتك حجاب النار بارتكاب الشهوات ، فأما المكاره فيدخل فيها الاجتهاد في العبادات والمواظبة عليها والصبر على مشاقها وكظم الغيظ .
حب الدنيا والإغراق في مباحاتها:
إن التثاقل إلى الأرض بالركون إلى مابها والإكثار من شهواتها وشغل القلب بهم الدنيا والعب ملذاتها أكبر أسباب النفور من الطاعة ، والنكوص عن الهدى وإيثار العاجلة على الآجلة ولهذا جاءت النصوص الكثيرة في التحذير من هذا العائق ومن ذلك { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ } .
وعوائق أخرى:
·كثرة المحن .
·بعض وسائل الإعلام وما تحمله من خبث في الكثير من برامجها .
·التبرع وكثرة الفساد في المجتمع .
·الزواج بالمرأة الطالحة أو زواج المرأة بالرجل الفاجر .
من صور الثبات:
المسلم الذي رضي الله ربا وبالإسلام دينًا وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيًا قد جعل الإسلام حياته ومنطلق أحكامه وتصوراته ، لا يحيد عنه ولا يبغي سواءه ، مهما ادلهت الخطوب أو اشتدت الكروب .
الثبات عند مواجهة جند الباطل .