فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 1387

#الفتوى

لغة: الفتوى هى الجواب عما يُشكل من المساك الشرعية أو القانونية، والجمع: فتاوٍ وفتاوى ويقال أفتى في المسألة: أبان الحكم فيها، فالإفتاء هو إبانة الأحكام في المسائل الشرعية أو القانونية أو غيرها مما يتعلق بسؤال السائل ، والمفتى: هو من يتصدر للإفتاء والفتوى بين الناس ، وهو فقيه تعينه الدولة ليجيب عما يُشكل من المسائل الشرعية والجمع مفتون ، ودار الفتوى: هى مكان المفتى، والفتيا هى الفتوى في المسألة المشكلة (1) .

شرعا: لايختلف المعنى الشرعى للفتوى والإفتاء عن هذه المعانى اللغوية، فالفتوى: هى بيان الحكم الشرعى في مسألة من المسائل مؤيدا بالدليل من القرآن الكريم أو السنة النبوية أو الاجتهاد.

وهى ضرورية للناس لأنهم لايمكن أن يكونوا جميعا علماء بالأحكام ، ولو انقطعوا لتحصيل ذلك حتى يبلغوا مرتبة الاجتهاد، لتعطل العمل وتوقفت الحياة فكان من رحمة الله تعالى بالأمة أن جعل منها علماء ومقالدين وأوجب على العامة من المقلدين أن يستفتوا العلماء فيما يجهلونه فقال: {فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} الأنبياء:7.

وأوجب على العلماء أن يفتوهم ويجيبوهم ويبينوا لهم الأحكام فقال صلى الله عليه وسلم: (من سئل عن علم فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار) (أخرجة أبو داود والترمذى وابن ماجه) (2) .

ويجب على العامى أن يتوجه بالسؤال إلى من يثق بعلمه وعدالته فإذا جهل حاله كفاه أن يراه مشهورا بين الناس بذلك ، ومع هذا الا تبرأ ذمته بالعمل بفتواه إلا إذا أطمأن قلبه إليها ، فإذا كان يعلم أن الأمر في الواقع على خلاف الفتوى لم يبرأ من الإثم ، وإن كان المفتى أعلم العلماء.

وعن مكانة المفتى ومسئوليته يقول الشاطبى، رحمه الله (ت 790هـ) :"المفتى قائم في الأمة مقام النبى صلى الله عليه وسلم والدليل على ذلك أمور:"

أحدها: النقل الشرعى في الحديث: (إن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت