لغة: النظر في الكواكب والنجوم ،وحساب حركاتها ، واستخدام ذلك في ادعاء معرفة الغيب واستطلاع أقدار الناس وآجالهم ، وأرزاقهم وحظوظهم في الدنيا (1) .
واصطلاحا: التنجيم:حرفة مارسها المنجمون ، على أساس أفكار علماء الفلك الأقدمين.
وكان الكلدانيون أول من اشتغل بالتنجيم في القرن السابع ق.م، كما اشتغل به المصريون القدماء، وأخذه الإغريق عنهم كما أخذه عنهم الهنود القدماء والرومان.
واعتبرت رسالة النبى عيسى عليه السلام التنجيم وحيا من الشيطان إلى من يعمل به ، ولقد كان من بعض الأعراب في الجاهلية منجمون ومنهم:سملقة ، و سطيح ، و طريفة ، وزوبعة ،وعمران وغيرهم.
ونهى الإسلام عن التنجيم واعتبر الإيمان به كفرا، فاشتفت حرفة التنجيم في الجزيرة العربية زمنا طويلا، إلى أن ظهرت في عصر الدولة العباسية، فكان أبو جعفر المنصور من المعجبين بالتنجيم والمهتمين به حتى كان بعض المنجمين في صحبته دائما وكان منهم نوبخت الفارسى وغيره.
وأساس التنجيم ظاهر البطلان ، وما انتشر- قديما إلا بين الأمم الوثنية التى كانت تقدس النجوم وتسجد لها، كما قال الله عز وجل: {ومن آياته الليل والنهار والشمس والقمرلا تسجدوا للشمس ولا للقمرواسجدوا لله الذى خلقهن إن كنتم إياه تعبدون} فصلت:37.
وعن زيد بن خالد -رضى الله عنه- قال: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الحديبية فأصابنا مطر ذات ليلة فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح ، ثم أقبل فقال:(أتدرون ماذا قال ربكم؟ قلنا الله ورسوله أعلم. قال:قال الله عزوجل:أصبح من عبادى مؤمن بى، وكافربى، فأما من قال:مطرنا برحمة الله وبرزق الله وبفضل الله ،فهو مؤمن بى كافر بالكواكب ، أما من قال مطرنا بنجم كذا وكذا فهو مؤمن بالكواكب كافربى) (رواه البخارى) (2) .
وعن محمد بن على عن أبيه عن على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ولا نجالس أصحاب النجوم) (أخرجه أحمد) .