هو حجر بيضى الشكل ، لونه أسود ضارب للحمرة، وبه نقط حمراء وتعاريج صفرأء، وقطره حوالى ثلاثين سنتيمترا، ويحيط به إطار من الفضة، عرضه عشرة سنتيمترات ،يقع في حائط الكعبة في الركن الجنوبى الشرقى من بناء الكعبة على ارتفاع متر ونصف متر من سطح الأرض ، وعنده يبدأ الطواف.
وللحجر الأسود كساء وأحزمة من فضة تحيط به حماية له من التشقق وهناك روايات غير مؤكدة تقول: إن جبريل -عليه السلام- نزل به من السماء، أو إن هذا الحجر مما كشف عنه طوفان نوح ، والمؤكد أن إبراهيم -عليه السلام- وضعه في هذا المكان علامة لبدء الطواف.
ويسن تقبيله عند الطواف إذا تيسر ذلك ، فإذا لم يتيسر اكتفى بالإشارة إليه ، أما عن تقبيله فقد وضح لنا عمربن الخطابه رضى الله عنه ذلك بقوله: (والله إنى أعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع ، ولولا أنى رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك) .
وعلى ذلك فإذا استطاع من يطوف بالكعبة أن يقبله فلا بأس في ذلك اقتداء برسول الله صلوات الله وسلامه عليه.
وقد اعيد وضح الحجرفى مكانه عندما هدمت قريش الكعبة لاعادة بنائها ، وعندما وصل البناء إلى الموضع الذى يوضع فيه الحجر اختلفت القبائل من قريش ، فكل قبيلة تريد أن ترفعه إلى موضعه دون غيرها ووصل الأمر إلى أن تحالفوا وأعدوا أنفسهم للقتال.
ومكثت قريش على ذلك أربع ليال أو خمسة، ثم إنهم اجتمعوا في المسجد وتشاوروا وتناصفوا ، فقال أبو أمية بن المغيرة المخرومى وكان أسن قريش: يا معشرقريش ، اجعلوا فيما اختلفتم فيه الحكم لأول من يدخل من باب هذا المسجد، فارتضوا ذلك ، وكان أول داخل هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان آنذاك في الخامسة والثلاثين من عمره ، فقالوا: هذا الأمين ، رضينا بحكمه ، فلما أخبروه الخبر.