قال: هلم إلى بثوب ، فأتى به له ، فأخذ الحجر ووضعه فيه بيده ، ثم قال: لتأخذ كل قبيلة بناحية من الثوب ، ثم أرفعوه جميعا. ففعلوا حتى إذا بلغوا به موضعه وضعه هو بيده وبنى عليه (1) .
وحين أعيد بناء الكعبة في عهد عبد الله ابن الزبير قام ابنه حمزة بوضعه في مكانه ،وأطال واتره الصلاة بجماعة المسلمين حتى انتهى حمزة من وضع الحجر، وكان ذلك ليتحاشى التنافس الذى حصل من قبل ، وقد غضب بعض المسلمين لهذا التصرف واعتبروه من حب الذات (2) .
وفى سنة 140هـ كسى الحجر الأسود بصحاف من الفضة، وقام بذلك زياد بن عبدالله.
وفى سنة 317هـ دخل القرامطة مكة المكرمة، وأوقع زعيمهم أبو طاهر سليمان بأهلها ، وهاجم الحجاج فقتل منهم وأسر، وسلب الأموال واقتلع الحجر الأسود كما اقتلع أبواب الكعبة، واستولى على ما كان بالكعبة من تحف وذخائر، وعاد بكل ذلك إلى هجر عاصمة دولته (3) .
ولم يرد القرامطة الحجر إلى مكانه إلا سنة 239هـ عندما هدد الخليفة الفاطمى أبا طاهر، وألزمه بإعادة الحجر (4) .
أ.د/أحمد شلبى