فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 1387

#التغيير الاجتماعي

لغة:التغيير والتبديل ، تقول:غيرت الشىء فتغير ، أى بدلته فتبدل (1) .

واصطلاحا:هو إحداث شىء لو يكن قبله (2) .

وإذا كان التغيير اجتماعيا أمكننا أن نعرفه بأنه:إحداث شىء في المجتمع لم يكن موجودا من قبل.

ويلاحظ في التعبير بلفظة"التغيير": عمل الغير ، أما إن أردنا أن ننبه إلى حاله الشىء المتغير فالأليق أن نعبر بالتغير، فهو: انتقال الشىء من حالة إلى حالة أخرى (3) .

وكثيرا ما يترادف مفهوم"التغيير الاجتماعى"مع مصطلحات:"النهضة"، و"اليقظة"، و"التطور"، و"النمو"، و"الإصلاح"، و"التقدم"، وهى مفردات شاعت لدى رواد الفكر والإصلاح العرب والمسلمين في العصر الحديث ، فاستخدام هذه الكلمات يتضمن معنى واحدا هو الصيغة الإرادية للتغيير.

والتغيير الاجتماعى له عناصر لا يتم إلا بها ، وهى:الأشخاص ، والأشياء ، والأفكار.

فالتغيير يقوم على متابعة تحليلية لحركة هذه العناصر في إطار الحياة الاجتماعية للإنسان. ولا يخفى ارتباط هذه العناصر ببعضها ارتباطا وثيقا وإن شكلت الأفكار في عملية التغيير الاجتماعى العنصر ذا الأهمية البالغة، فأى عمل فردى أو اجتماعى لا يمكنه التحرك دون توجيه منها ، وهى تؤثر في المجتمع إما كعوامل نهوض ، وإما كعوامل تعوق التحرك والنمو الاجتماعى (4) .

حقيقة التغييرفى منهج القرآن:

ورؤية القرآن فى"التغيير"لا تقف عند تغييرما بظواهر الأحياء والأشياء لأن هذا النوع لا يعدو أن يكون تبدلا من حال إلى حال ، ومن مظهر إلى مظهر يأتى اللاحق فينسخ السابق.

أما التغييرالحق فهوبعض سنن الله في الآفاق وفى الأنفس والتى قوامها تغيير ما بالنفس أى التغيير الداخلى لنفس الإنسان وهو ما يتم عادة بتغيير الفكر الذى يتم معه تغيير السلوك ، وتقاس به أحوال الأقوام والأمم بين الضعف والقوة وبين السقوط والنهوض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت